
أكد وزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، أن قطاع الطاقة العالمي يشهد تحديات غير مسبوقة نتيجة التطورات الإقليمية والدولية، وما ترتب عليها من اضطرابات في سلاسل إمداد الطاقة وحركة الملاحة، الأمر الذي انعكس على استقرار الأسواق العالمية وأمن الطاقة.
شدد على أن هذه التحديات تبرز أهمية تعزيز التعاون الدولي وتكثيف الجهود المشتركة لتحقيق أمن الطاقة وتنويع مصادرها.
جاء ذلك خلال جلسة إحاطة بمقر وزارة الخارجية، بحضور وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، وممثلي السفارات الأجنبية المعتمدة لدى مصر.
استعرض وزير الخارجية المقومات التي تؤهل مصر لتكون مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وبنيتها التحتية المتطورة، والاستثمارات التي ضختها الدولة في مجالات الطاقة التقليدية والطاقة النظيفة والمتجددة، إلى جانب الإمكانات الواعدة التي يمتلكها قطاع التعدين لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
أكد الدكتور بدر عبد العاطي أهمية تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين في مجالات البحث والاستكشاف وإنتاج الطاقة والثروة المعدنية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في عمليات الاستكشاف والاستغلال، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ حزمة من الإصلاحات والحوافز لتشجيع الشركات العالمية على الاستثمار في قطاعي الطاقة والتعدين.
من جانبه، استعرض وزير البترول، جهود الدولة لتعزيز جاذبية قطاعي البترول والتعدين للاستثمارات، مشيرًا إلى الحوافز الاستثمارية في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، وتحديث نماذج الاتفاقيات بما يسهم في جذب الاستثمارات إلى المناطق الواعدة، فضلًا عن انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما أسهم في استعادة ثقة المستثمرين وتسريع أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.
كما استعرض وزير البترول الفرص الاستثمارية المتاحة عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج، وبرامج المسح السيزمي في البحر الأحمر وشرق المتوسط وجنوب الصحراء الغربية وخليج السويس، إلى جانب ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة في قطاع الغاز، وفرص الاستثمار في صناعة البتروكيماويات.
أشار المهندس كريم بدوي إلى الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي جرى تنفيذها وفقًا لأفضل الممارسات الدولية، مؤكدًا أهمية قيام السفراء بدور فاعل في ربط الشركات المصرية بالفرص المتاحة في أسواق دولهم، بما يدعم توسعها الخارجي ويعزز صادراتها من الخدمات والمنتجات.







