Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

تحليل: كيف امتدت حرب إيران إلى البحر الأحمر وبحر قزوين؟

اتسع نطاق الصراع المرتبط بإيران خلال الأيام الأخيرة، رغم توقف الضربات الأميركية للمرة الأولى منذ أسبوعين، بعدما شنت جماعة الحوثي اليمنية هجمات على منشآت نفطية سعودية على ساحل البحر الأحمر، في حين اتهمت طهران أوكرانيا باستهداف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، بما يعيد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.

قال الجيش الأميركي إن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال سارياً بالكامل، دون توضيح أسباب توقف الضربات الجوية التي استمرت 13 ليلة متتالية، فيما لم تسجل هجمات إيرانية جديدة ضد دول مجاورة بعد سلسلة من العمليات التي نفذتها طهران رداً على الضربات الأميركية، وفقًا لـ”رويترز”.

ترامب يفضل المسار الدبلوماسي

رداً على تساؤلات بشأن وقف الضربات، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضل الحلول الدبلوماسية، لكنه أبلغ إيران بوضوح بعواقب عدم التعامل بجدية مع مسار المفاوضات.

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدرين مطلعين أن ترامب تراجع مؤقتاً عن خطط لتوسيع الهجمات على إيران، وسط مخاوف داخل الإدارة الأميركية من اتساع رقعة الصراع، واستنزاف مخزون الذخائر، وتأثير ذلك على حلفاء واشنطن في الخليج وأسواق الطاقة العالمية.

كما أفادت شبكة CNN بأن نائب الرئيس جيه دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين حذرا خلال اجتماع مع ترامب من تراجع مخزون الذخائر الأميركية، بينما أكد مصدر في وزارة الدفاع أن العمليات العسكرية “معلقة” في الوقت الحالي.

هجمات على منشآت أرامكو

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف مواقع تابعة لشركة أرامكو في جازان وينبع.

أكدت وكالة رويترز التحقق من مقطع مصور يُظهر تصاعد دخان كثيف من محيط مصفاة جازان، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 400 ألف برميل يومياً.

قال مصدران تجاريان في آسيا إنهما تلقيا معلومات عن احتمال تعرض مواقع لتخزين الوقود والنفط في جازان لأضرار، فيما لم تصدر أرامكو أي تعليق رسمي حتى الآن.

كما اعترضت الدفاعات الجوية السعودية صاروخين كانا يستهدفان منشآت نفطية في ينبع، التي تعد المنفذ الرئيسي لصادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز.

تصعيد في اليمن

رغم الهدوء النسبي في منطقة الخليج، تشير المواجهات بين الحوثيين والسعودية إلى احتمال انتقال الصراع إلى البحر الأحمر، بما يهدد أحد أهم الممرات الملاحية العالمية ويعيد إشعال الحرب في اليمن.

قال مسؤولون يمنيون إن سلاح الجو التابع للحكومة المعترف بها دولياً نفذ غارات على مواقع للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف، بالتزامن مع حشد الطرفين قواتهما على امتداد خطوط التماس.

كانت الحرب الأهلية اليمنية قد توقفت بموجب هدنة دخلت حيز التنفيذ في أبريل 2022، قبل أن تنهار في يوليو 2026 بعد انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي عقب تعرض حلفائهم الإيرانيين لهجمات أميركية وإسرائيلية.

كما أعلن الحوثيون الأسبوع الماضي فرض حصار بحري على السعودية، فيما أكد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي أن جميع المنشآت النفطية السعودية قد تصبح أهدافاً محتملة.

اتهامات متبادلة بين إيران وأوكرانيا

في تطور منفصل، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية أوكرانيا باستهداف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن مقتل بحار وإصابة آخر.

أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن الخارجية استدعت القائم بالأعمال الأوكراني في طهران للاحتجاج على ما وصفته بـ”الهجوم العدائي”.

جاء ذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إن روسيا نقلت معلومات رصد عبر الأقمار الصناعية إلى إيران لمساعدتها في تنفيذ هجمات بالمنطقة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار