Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

البنك الأفريقي: ظاهرة النينيو قد تكبد أفريقيا خسائر بنحو 20 مليار دولار

حذر البنك الأفريقي للتنمية من أن ظاهرة النينيو “الخارقة” المتوقعة قد تتسبب في خسائر اقتصادية تتراوح بين 10 مليارات و20 مليار دولار للدول الأفريقية الأكثر تضررًا، مع تراجع متوقع في معدلات النمو وارتفاع مخاطر النزوح والهجرة، في وقت قد تصل فيه احتياجات القارة التمويلية لمواجهة تداعيات الظاهرة إلى نحو 100 مليار دولار خلال العام الجاري.

تأتي التحذيرات في وقت كان البنك قد توقع في مايو الماضي نمو اقتصاد أفريقيا بنسبة 4.2% خلال عام 2026، يرتفع إلى 4.4% في 2027، إلا أن هذه التقديرات سبقت المؤشرات الأخيرة بشأن احتمالات تشكل ظاهرة نينيو استثنائية قد تؤثر على النشاط الاقتصادي في عدد من الدول، وفقًا لما نقلته رويترز.

خسائر اقتصادية وتراجع في النمو

قال مدير إدارة تغير المناخ والنمو الأخضر بالبنك الأفريقي للتنمية، أنتوني نيونج، إن الظاهرة قد تؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للدول الأكثر تأثرًا بنسبة تتراوح بين 1% و2% في المتوسط، بما يعادل خسائر إجمالية تتراوح بين 10 مليارات و20 مليار دولار على مستوى القارة.

وأضاف أن التأثيرات لن تقتصر على الأمن الغذائي والمائي، بل ستمتد إلى المالية العامة والقطاع المصرفي، نتيجة الأضرار المحتملة للبنية التحتية وارتفاع أعباء الديون على الدول التي تواجه بالفعل ضغوطًا مالية.

مخاطر على المالية العامة

أوضح نيونج أن بعض الحكومات قد تضطر إلى إعادة توجيه مخصصات قطاعات أساسية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية لتغطية تكاليف الكوارث المناخية، محذرًا مما وصفه بـ”فخ تمويل المناخ”.

أشار إلى أن معظم دول منطقة الساحل لا تزال تعاني آثار موجات الجفاف المتكررة، بينما أظهرت كوارث سابقة، مثل إعصار إيداي الذي ضرب موزمبيق عام 2019، أن التعافي من الكوارث المناخية الكبرى قد يستغرق سنوات.

الزراعة والأمن الغذائي تحت الضغط

لفت البنك إلى أن المزارعين في أفريقيا يواجهون بالفعل خسائر في الدخل تقدر بنحو 330 مليون دولار خلال العام الجاري، فيما يتعرض قطاع الصيد لضغوط متزايدة بسبب ارتفاع حرارة البحار والعواصف.

كما حذر نيونج من أن اشتداد الظاهرة قد يؤدي إلى تضاعف أسعار الذرة، التي تمثل الغذاء الأساسي لملايين السكان في العديد من الدول الأفريقية، بما يزيد الضغوط على الأمن الغذائي.

تمويل إضافي للدول الأكثر تضررًا

أكد نيونج أن البنك الأفريقي للتنمية مستعد لإعادة هيكلة بعض مشروعاته لمساندة الدول المتضررة، والعمل معها للحصول على تمويل إضافي من مؤسسات دولية، في مقدمتها صندوق المناخ الأخضر.

وأضاف أن السودان، وجنوب السودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والصومال، ومالي، وبوروندي، ونيجيريا، تعد من أكثر الدول عرضة لتداعيات الظاهرة، محذرًا من أن تفاقم آثار النينيو قد يؤدي إلى موجات هجرة ونزوح واسعة داخل القارة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار