Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

انكماش مؤشر القطاع الخاص في مصر بضغط من تراجع الطلب والإنتاج خلال سبتمبر

تراجع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في مصر 47.2 نقطة خلال شهر سبتمبر من مستوى 49.6 نقطة في شهر أغسطس، ما يشير إلى تدهور قوي ومتسارع في ظروف الأعمال بوجه عام، وفق تقرير مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال.

يُعد مستوى 50 نقطة الحد الفاصل بين النمو والانكماش في قراءة مؤشر مديري المشتريات.

تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة

حسب التقرير، واجه القطاع الخاص تراجع أكبر مكوّنين من مكونات مؤشر مدراء المشتريات، وهما الإنتاج والطلبات الجديدة، بوتيرة حادة ومتسارعة خلال شهر سبتمبر.

لجأت كثير من الشركات إلى تقليل نشاطها بسبب نقص طلب العملاء، في ضوء تراجع ظروف السوق، والاضطرابات الجيوسياسية المستمرة، وضغوط التضخم القوية.

قالت ستاندرد آند بورز إن الشركات استجابت لذلك على نطاق واسع من خلال زيادة تقليص مشترياتها من المواد والمكونات.

انخفاض المشتريات والمخزون

كما انخفض حجم المشتريات من مستلزمات الإنتاج الجديدة للشهر السادس على التوالي، رغم أن التراجع الأخير كان الأقل حدة منذ شهر مايو.

حسب التقرير، ساهم تراجع عمليات الشراء في انخفاض المخزون، مسجلًا بذلك تراجع مستويات المخزون للشهر الثالث على التوالي.

ارتفاع التوظيف وزيادة الأعمال المتراكمة

في المقابل، كثفت الشركات المصرية جهودها لزيادة قدرتها على استيعاب المزيد من الموظفين، ما أدى إلى استمرار ارتفاع مستويات التوظيف في القطاع غير المنتج للنفط.

تُعد هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها عدد الموظفين نموًا متتاليًا منذ أكثر من عام، رغم أن معدل خلق الوظائف فقد زخمه منذ شهر أغسطس وكان طفيفًا.

جاءت الجهود الرامية إلى زيادة القدرة الاستيعابية للقوى العاملة في الوقت الذي شهدت فيه الشركات المصرية ارتفاعًا في حجم الأعمال المتراكمة للشهر الخامس على التوالي خلال شهر سبتمبر.

تراجع التفاؤل بشأن النشاط المستقبلي

كما ساد التفاؤل المستمر بشأن النشاط المستقبلي، حيث توقعت الشركات عمومًا أن يزداد الإنتاج خلال الأشهر الـ12 المقبلة. ومع ذلك، كانت درجة الثقة أضعف مما كانت عليه في شهر أغسطس، عندما وصلت إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أربع سنوات.

ارتفاع أسعار المنتجات بفعل ضغوط التكاليف

في الوقت نفسه، أشارت بيانات التقرير إلى أن ضغوط التكاليف المستمرة دفعت الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها بشكل أكبر.

على الرغم من تباطؤ معدل تضخم أسعار الإنتاج قليلًا مقارنة بشهر أغسطس، فإنه ظل حادًا بوجه عام وبوتيرة أسرع بكثير من الاتجاه التاريخي للدراسة. وقد سعت الشركات بشكل عام إلى الحد من تأثير ارتفاع الأجور، الذي بلغ أدنى مستوى له في ثمانية أشهر، جزئيًا من التأثير القوي لهذه الزيادات.

ستاندرد آند بورز: الشركات المصرية لا تزال صامدة

علق الخبير الاقتصادي في ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت انتلجينس، ديفيد أوين، أنه رغم أن بيانات شهر سبتمبر قد قللت من الزخم الذي اكتسبه التحسن المسجل في شهر أغسطس، مع تراجع مؤشر مديري المشتريات، واصلت الشركات المصرية القدرة على الصمود.

أضاف أن معدل التوظيف ارتفع للشهر الثاني على التوالي، وازدادت الأعمال المتراكمة مجددًا، كما ظلت الشركات متفائلة بشأن آفاق العام المقبل، رغم تراجع مستوى الثقة عن أعلى مستوى حديث سجلته في شهر أغسطس.

كما لفت إلى أن هذه المعطيات مجتمعة تشير إلى أن الشركات المصرية لا تزال تتطلع بتفاؤل إلى المستقبل رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها، والتي ربطتها الشركات المشاركة في الدراسة بالصراع في الشرق الأوسط.

الصراع في الشرق الأوسط يهدد آفاق الاقتصاد المحلي

مع ذلك أوضح الخبير الاقتصادي أن الطلبات الجديدة تراجعت بوتيرة أسرع، وظلت ضغوط التكاليف مرتفعة، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار البيع مجددًا وبحدة خلال شهر سبتمبر.

تابع: من ثم يظل استمرار الصراع، إلى جانب الهجمات الأخيرة التي شنها مسلحون حوثيون، من أبرز المخاطر التي تهدد آفاق الاقتصاد المحلي.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار