
كشف تقرير السياسة النقدية للربع الثالث من عام 2025 الصادر عن البنك المركزي المصري أن المعدل السنوي للتضخم العام مرشح للاستمرار في مساره التنازلي خلال الفترة المقبلة، ليقترب تدريجيًا من مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026.
استقرار الأسعار
وأوضح التقرير أنه من المتوقع أن يبلغ متوسط معدل التضخم السنوي نحو 14% خلال عام 2025، و10.5% خلال عام 2026، مقارنةً بنحو 28.3% في عام 2024، بما يعكس أثر السياسات النقدية المنضبطة والإدارة المالية الرشيدة في دعم استقرار الأسعار واحتواء الضغوط التضخمية.
ورغم الاتجاه النزولي المتوقع، أكد التقرير أن مسار التضخم لا يزال عرضة لمخاطر صعودية على المستويين المحلي والعالمي، تشمل احتمال تجاوز تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتقديرات الحالية، إلى جانب احتمالات تصاعد التوترات الجيوسياسية مجددًا وتأثيرها المحتمل على سلاسل الإمداد وأسعار السلع الأساسية.
ارتفاع الناتج المحلي إلى 5.1%
وفيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي، توقع البنك المركزي أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو يبلغ 4.8% خلال السنة المالية 2025/2026، ليرتفع إلى نحو 5.1% في السنة المالية 2026/2027 في المتوسط، مدفوعًا بالأداء القوي لقطاعات الاستخراجات، والصناعات التحويلية، والخدمات.
وأشار التقرير إلى أن هذا النمو سيحظى بدعم من التقدم المتوقع في دورة التيسير النقدي، بما ينعكس إيجابًا على معدلات نمو الائتمان الموجه للقطاع الخاص. كما يُتوقع أن يسهم التعافي التدريجي في نشاط قناة السويس خلال السنة المالية 2025/2026 في تعزيز الأداء الاقتصادي، بافتراض عودة حركة التجارة في البحر الأحمر إلى طبيعتها تدريجيًا عقب اتفاق إنهاء الحرب في غزة.
وختم التقرير بالتأكيد على أن هذه التطورات مجتمعة من شأنها أن تؤدي إلى انحسار تدريجي في فجوة الناتج، على أن يقترب الاقتصاد المصري من طاقته الإنتاجية القصوى بنهاية السنة المالية 2025/2026.





