Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

إياتا يخفض توقعات أرباح قطاع الطيران العالمي إلى النصف

خفض قطاع الطيران العالمي توقعاته لأرباح عام 2026 إلى ما يقرب من النصف، في ظل تداعيات الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي تسببت في ارتفاع حاد بأسعار الوقود وتعطل مسارات جوية رئيسية، ما كشف عن هشاشة القطاع الذي يعمل بهوامش ربح محدودة.

توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”، الذي يمثل أكثر من 370 شركة طيران تشكل نحو 85% من حركة الطيران العالمية، أن يسجل القطاع أرباحًا صافية تبلغ 23 مليار دولار خلال 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت نحو 41 مليار دولار، كما تقل عن أرباح عام 2025 التي سجلت 45 مليار دولار.

يعكس هذا التراجع حجم الضغوط التي تواجهها شركات الطيران نتيجة الصدمات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الوقود، رغم استمرار قوة الطلب على السفر وارتفاع معدلات إشغال الطائرات، إلى جانب توقعات بتجاوز إيرادات القطاع مستوى 1.1 تريليون دولار.

قال المدير العام لـ”إياتا” ويلي والش، خلال الاجتماع السنوي للاتحاد في ريو دي جانيرو، إن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، إلى جانب الاضطرابات التي تواجه شركات الطيران في منطقة الخليج، كانا السبب الرئيسي وراء خفض توقعات الأرباح.

أشار والش إلى أن بعض شركات الطيران الصغيرة قد تواجه خطر الإفلاس أو الاستحواذ خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود، موضحًا أن شركة “سبيريت إيرلاينز” الأمريكية منخفضة التكلفة كانت أولى ضحايا الأزمة بعد توقف عملياتها الشهر الماضي.

كما توقع أن تتجه شركات الطيران إلى إلغاء الوجهات غير المربحة للحفاظ على هوامش الأرباح، مع استمرار ارتفاع أسعار التذاكر خلال المدى القريب بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية وارتفاع تكاليف التشغيل.

تسببت الحرب في الشرق الأوسط، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، في اضطراب حركة الملاحة الجوية وإجبار شركات الطيران على تغيير مسارات رحلاتها لتجنب المجالات الجوية المغلقة أو المقيدة، ما أدى إلى زيادة ساعات الطيران واستهلاك الوقود.

في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط عالميًا نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات، ما دفع أسعار وقود الطائرات إلى مستويات قياسية وزاد من الضغوط على شركات الطيران، خاصة أن الوقود يمثل نحو ثلث تكاليف التشغيل.

تواجه شركات الطيران الخليجية، مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية وطيران الاتحاد، تحديات تشغيلية كبيرة بسبب الإغلاقات المتكررة للمجال الجوي في المنطقة منذ بداية الأزمة.

رجح “إياتا” أن تسجل معظم مناطق العالم أرباحًا خلال العام الجاري ولكن بمستويات أقل، بينما قد تتحول شركات الطيران في الشرق الأوسط إلى تسجيل خسائر نتيجة ضعف الطلب واضطراب العمليات التشغيلية.

كما توقع الاتحاد ارتفاع فاتورة الوقود لشركات الطيران إلى نحو 350 مليار دولار خلال 2026، مقارنة بـ252 مليار دولار في العام الماضي.

في المقابل، تشير التوقعات إلى نمو إيرادات القطاع بنسبة 9.4% لتصل إلى نحو 1.16 تريليون دولار، مدعومة باستمرار الطلب على السفر وارتفاع أسعار التذاكر وزيادة العائدات من الخدمات الإضافية.

يواصل نقص الطائرات الجديدة الضغط على القطاع، في ظل تأخر عمليات التسليم من شركتي بوينج وإيرباص، ما يجبر شركات الطيران على تشغيل الطائرات القديمة لفترات أطول، وهو ما يرفع تكاليف الصيانة واستهلاك الوقود ويضغط على هوامش الربحية.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار