
دعا وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث نظيره البريطاني ويس ستريتينغ، لاستضافة قمة تضم عددًا من الدول لبحث سبل حماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، في ظل تصاعد الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح الممر المائي الذي أُغلق بسبب الحرب مع إيران.
أجرى هيغسيث وستريتينغ اتصالاً هاتفياً، الجمعة، لمناقشة إمكانية عقد الاجتماع في المملكة المتحدة، على أن يشارك فيه وزير الدفاع الأميركي، إلا أن قراراً نهائياً بشأن القمة لم يُتخذ حتى الآن، بحسب الشرق بلومبرج.
امتنع البنتاجون عن التعليق على هذه المعلومات، بينما كانت منصة “أكسيوس” قد أشارت في وقت سابق إلى احتمال عقد اجتماع رفيع المستوى بشأن مضيق هرمز.
تواصل إدارة ترامب حث حلفائها، ولا سيما الدول الغربية، على المشاركة في جهود إعادة فتح المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية. وكان المضيق قد أُغلق عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير، قبل أن تتجدد الاضطرابات خلال الأسابيع الأخيرة مع تصاعد المواجهات العسكرية.
وأبدت عدة دول تحفظاً على الانخراط في هذه الجهود، خشية أن يؤدي ذلك إلى توسيع مشاركتها في صراع كانت تعارضه منذ بدايته.
خلال الفترة الماضية، عطلت إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر هجمات متكررة استهدفت سفناً تجارية، ما تسبب في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية. وفي المقابل، أكدت المملكة المتحدة وعدة دول أوروبية أنها لن ترسل سفناً لتنفيذ عمليات إزالة الألغام أو تأمين الملاحة قبل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
تغير في الموقف البريطاني
كانت بريطانيا قد عارضت في بداية الحرب استخدام الولايات المتحدة لقواعدها العسكرية في العمليات المرتبطة بالنزاع، إلا أن رئيس الوزراء السابق كير ستارمر غير هذا الموقف لاحقاً، فيما وافق خلفه آندي بورنهام على استخدام القواعد البريطانية لتنفيذ ضربات وصفها بالدفاعية.
مع استمرار إيران في التمسك بموقفها رغم نحو أسبوعين من الضربات المتواصلة، كثفت الولايات المتحدة جهودها لحشد دعم دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، بالتوازي مع زيادة الضغوط على طهران لإنهاء سيطرتها على هذا الممر البحري الحيوي.
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقابلة مع هيئة الإذاعة اليابانية (NHK) نُشرت الخميس: “أعتقد أن العالم ينبغي أن يتحد حول هذه القضية. يجب على كل دولة في العالم أن تتواصل مع إيران وتقول لها: لا يمكنكم القيام بذلك، وإلا فسنتحرك نحن أيضاً ضدكم”.







