
تنطلق اليوم الخميس محادثات القمة الرئاسية الأميركية – الصينية في بكين بين الرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني الصيني شي جين بينج، في وقت يطغى على المشهد العالمي توترات جيوسياسية بسبب حرب إيران وملفات اقتصادية تتعلق بالتبادل التجاري.
طلب المساعدة في تسوية حرب إيران
وصل ترامب إلى بكين أمس الأربعاء ومن المتوقع أن يطلب مساعدة الصين لحل هذا الصراع المكلف والذي لا يحظى بتأييد كبير لكن محللين يستبعدون حصوله على الدعم الذي يريده.
وقد أشعل ترامب فتيل الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي.
مع تراجع معدلات تأييده بسبب تورطه في حرب الشرق الأوسط، تكتسب زيارة ترامب للصين أهمية كبيرة، وهي الأولى لرئيس أمريكي إلى المنافس الاستراتيجي الرئيسي للولايات المتحدة منذ زيارته الماضية في عام 2017.
ما زالت المطالب الأميركية والإيرانية لإنهاء الحرب متباعدة للغاية بعد أكثر من شهر على بدء سريان وقف إطلاق النار الهش.
فقد دعت واشنطن طهران إلى التخلي عن برنامجها النووي وإنهاء إغلاق المضيق، في حين طالبت إيران بتعويضات عن أضرار الحرب وإنهاء الحصار الأمريكي ووقف القتال على جميع الجبهات، ومنها لبنان، حيث تقاتل إسرائيل جماعة حزب الله المدعومة من إيران. ووصف ترامب هذه المطالب بأنها “هراء”.
في هذا السياق، قال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، أمس الأربعاء، إنه يعتقد أن المفاوضات مع إيران تحرز تقدما، وفق رويترز.
أضاف للصحفيين في البيت الأبيض “السؤال الأساسي هو: هل نحرز تقدما كافيا للوصول إلى الخط الأحمر الذي حدده الرئيس؟”. وأضاف “الخط الأحمر واضح جدا. عليه أن يطمئن إلى أننا وضعنا عددا من الضمانات التي تضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا أبدا”.
ملف التجارة على طاولة المحادثات
من جهة أخرى اخرى، أشاد الرئيس الصيني شي جين بينغ بالمفاوضات التجارية الإيجابية مع الولايات المتحدة في مستهل القمة التي تستمر يومين مع دونالد ترامب.
واستهل شي القمة بالقول لترامب إن العلاقة المستقرة بين البلدين تعود بالنفع على العالم بأسره. وأضاف “عندما نتعاون، يستفيد الطرفان وعندما نتواجه، يعاني الطرفان”.
فيما قال الرئيس الأميركي، “هناك من يقول إن هذه قد تكون أكبر قمة على الإطلاق.. إنه لشرف لي أن أكون معك. إنه لشرف لي أن أكون صديقك، وستكون العلاقة بين الصين والولايات المتحدة أفضل من أي وقت مضى”.
وفقا لتقرير من وكالة شينخوا للأنباء، قال شي أيضا إن المحادثات التمهيدية التي أجرتها فرق الشؤون الاقتصادية والتجارية في كوريا الجنوبية أمس الأربعاء توصلت إلى “نتيجة إيجابية ومتوازنة بشكل عام”.
ذكر مسؤولون أن الهدف من الجولة الأخيرة من المفاوضات هو الحفاظ على الهدنة التجارية المتفق عليها في أكتوبر تشرين الأول الماضي ووضع آليات لدعم التجارة والاستثمار في المستقبل.
يرافق ترامب في هذه الزيارة مجموعة من الرؤساء التنفيذيين الساعين إلى حل القضايا مع الصين، ومنهم إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانج، الذي انضم للرحلة في اللحظة الأخيرة. وقال ترامب إن أول طلب له من شي سيكون “فتح” الصين أمام الصناعة الأمريكية.
تايوان تفرض نفسها
من جانب آخر، تفرض تايوان نفسها على محادثات القمة، إذ ستكون الأولوية القصوى للرئيس الصيني مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان، الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي التي تطالب الصين بالسيادة عليها.
أكدت الصين مجددا، أمس الأربعاء، معارضتها الشديدة لهذه المبيعات، في حين لم يتضح بعد مصير صفقة بقيمة 14 مليار دولار تنتظر موافقة ترامب. والولايات المتحدة ملزمة قانونا بتزويد تايوان بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بينهما.
من المقرر مبدئيا أن يزور شي الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام، وستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ عودة ترامب إلى السلطة في العام الماضي.







