
أكد الدكتور وسام حسن فتوح، الأمين العام لـاتحاد المصارف العربية، أن مصر نجحت في تعزيز استقرارها الاقتصادي وإدارة التحديات الراهنة بكفاءة مؤسسية ورؤية استراتيجية واضحة، رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مشيداً بدور الحكومة المصرية في هذا الإطار، وذلك خلال كلمته في حفل افتتاح ملتقى “من الشمول المالي إلى النمو الشامل: آفاق وسياسات مستقبلية”.
وأوضح أن الشمول المالي أصبح أحد الركائز الأساسية لتحقيق النمو المستدام وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن العديد من الدول العربية حققت تقدماً في هذا المجال، إلا أن التحدي الأبرز لم يعد في توسيع الوصول إلى الخدمات المالية فقط، بل في ضمان الاستخدام الفعلي والمستدام لها بما ينعكس على جودة الخدمات واستقرار النظام المالي.
الشمول المالي كمدخل للنمو الشامل
وأشار فتوح إلى أن الانتقال من الشمول المالي إلى النمو الشامل يتطلب تبني سياسات تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، مع تعزيز استخدام التكنولوجيا والبيانات في توسيع فرص التمويل، إلى جانب تسريع التحول الرقمي في القطاع المالي.
وأضاف أن نشر الثقافة المالية يمثل أحد العناصر الأساسية لضمان استدامة الشمول المالي وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي أوسع.
تكامل السياسات ودور البنوك المركزية
وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تكاملاً بين السياسات الاقتصادية المختلفة، وتعزيز التعاون بين البنوك المركزية، وعلى رأسها البنك المركزي المصري، والمؤسسات المالية والقطاع الخاص، في إطار تنظيمات مرنة تدعم الابتكار وتحافظ على الاستقرار المالي.
دور القطاع المصرفي العربي
وأشار إلى أن اتحاد المصارف العربية، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، يواصل دوره في دعم مسارات التطوير، وتعزيز الحوار بين المؤسسات المالية، والمساهمة في صياغة رؤى مستقبلية لقطاع مصرفي عربي أكثر تكاملاً وقدرة على مواجهة التحديات.
نحو منصة لتعزيز التنمية الشاملة
واختتم فتوح بالتأكيد على أن القطاع المصرفي يمثل شريكاً رئيسياً في دعم التنمية الشاملة وتعزيز العدالة الاقتصادية والاستقرار المجتمعي، معرباً عن تطلعه إلى أن يخرج الملتقى بتوصيات عملية تسهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولاً واستدامة في المنطقة العربية.





