
كشف هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، أن نجاح المجموعة الممتد عبر العقود الماضية لم يكن وليد الصدفة، بل ارتكز على منظومة مؤسسية متكاملة تعتمد على الدراسات العلمية الرصينة، وتحليل معطيات الأسواق، وإدارة المخاطر بدقة قبل اتخاذ أي قرار استثماري، مشدداً على أن قرارات المجموعة الاستراتيجية تصدر عن فريق متخصص ومجلس الإدارة، بعيداً عن الرؤية الفردية.
وأوضح مصطفى أن التحليلات المتعمقة للفرص والمخاطر هي حجر الزاوية لأي مشروع جديد لضمان استدامة النمو، مشيرا إلى أنه يتابع بدقة كافة المشروعات عبر منظومة رقابية تقارن بين الدراسات المالية والنتائج الفعلية، مخصصاً يومين أسبوعياً للزيارات الميدانية للتأكد من التنفيذ وفق الخطط الموضوعة، وفق لقاءه على «العربية بيزنس».
وحول فلسفته الإدارية، لفت إلى تركيز المجموعة على تأهيل صف ثانٍ من الكفاءات الشابة (30-45 عاماً) لتولي المسؤولية مستقبلاً، واصفاً أسلوبه الإداري بمزيج من الحزم والتمكين والمتابعة المستمرة لبناء فريق عمل يعمل بتناغم تام.
رؤية مستقبلية وتوسعات طموحة
وفيما يخص مستقبل القطاع العقاري، أكد مصطفى أن مشروع ذا سباين يجسد رؤية المجموعة التي تعتمد على أحدث التقنيات وقراءة احتياجات المستقبل، مشدداً على أن الابتكار هو العامل الحاسم للبقاء. وأوضح أن خبرة المجموعة في تطوير المدن المتكاملة فرضت عليها التوسع في قطاعات النقل، التعليم، والخدمات، لكونها عناصر أساسية للمجتمعات الحديثة.
وكشف عن استعداد المجموعة لإطلاق مشروع ترفيهي ضخم بالتعاون مع شركاء خليجيين لتلبية احتياجات المدن التابعة للمجموعة، التي من المتوقع أن يصل عدد سكانها إلى 3 ملايين نسمة خلال 12 عاماً. كما تستهدف المجموعة تعزيز محفظتها الفندقية عبر رفع عدد فنادقها من 20 حالياً إلى ما بين 35 و40 فندقاً خلال العقد المقبل، ضمن استراتيجية تعزيز التكامل بين أنشطتها.
رهان على السوقين المصرية والسعودية ومخاطر التضخم
وعن الوجهات الاستثمارية، اختار مصطفى السوقين المصرية والسعودية كأفضل وجهات الاستثمار العقاري على المدى الطويل، محذراً في الوقت ذاته من أن أكبر مخاطر المطورين تكمن في ضعف دراسات السوق وعدم تحليل معدلات التضخم وتأثيرها المباشر على تكاليف التنفيذ.
واختتم مصطفى حديثه بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لأي مؤسسة لا يكمن في النجاح العابر، بل في تحقيق النمو المستدام. ووجه رسالة لرواد الأعمال دعاهم فيها إلى دراسة الأسواق بعمق واقتحام قطاع الترفيه كأحد أكثر المجالات الواعدة، مؤكداً أن معيار نجاح أي مشروع يُقاس بمدى قدرته على تحقيق رضا المواطنين وتقديم أثر إيجابي في حياتهم، فالقيمة الحقيقية للإنجاز هي ما ينفع المجتمع.







