Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

ماذا حدث خلال شهرين في ملف مواجهة تأخر تسليم المشروعات العقارية؟

شهد ملف تأخر تسليم المشروعات العقارية في مصر تحركات متسارعة على مدار شهرين، بدأت بتوجيهات رئاسية لتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات والتأكد من التزام الشركات بتعاقداتها مع العملاء، قبل أن تتوسع الإجراءات لتشمل حصر المشروعات المتأخرة، ومراجعة الموقف التنفيذي، ودراسة آليات التدخل لاستكمال المشروعات المتعثرة، وصولًا إلى إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم السوق العقارية وحماية حقوق المشترين.

وانتقل الملف خلال شهرين من مرحلة التكليفات الرئاسية وحصر المشروعات المتأخرة، إلى دراسة حلول تنفيذية ومالية لاستكمالها، ثم إعداد إطار تشريعي جديد يستهدف تنظيم العلاقة بين المطور والمشتري ووضع ضوابط أكثر صرامة لمواعيد التسليم، وفي الإنفوجراف الآتي سوف نستعرض التسلسل الزمني لتلك التطورات.

توجيه رئاسي بتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات

بدأت التحركات بتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة تتولى المرور على المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات، للتأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات، واحترام العقود المبرمة مع المشترين، واستكمال أعمال المرافق والبنية الأساسية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الشركات المخالفة.

مراجعة شاملة لعقود المطورين

عاد الملف إلى الواجهة مع تصريحات رئاسية شددت على ضرورة مراجعة عقود شركات التطوير العقاري، والتأكد من التزامها بتسليم الوحدات والمرافق في المواعيد المتفق عليها، ومحاسبة الشركات التي لا تلتزم بتعاقداتها مع العملاء، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين الذين سددوا أموالهم مقابل الحصول على وحدات عقارية.

الإسكان تبدأ مراجعة العقود والمشروعات

بدأت وزارة الإسكان مراجعة عقود المشروعات العقارية ومتابعة نسب التنفيذ الفعلية، ومقارنتها بالجداول الزمنية المعتمدة، بالتوازي مع رصد حالات التأخير والمخالفات وتحديد الإجراءات المناسبة للتعامل معها، في إطار تنفيذ التكليفات الرئاسية.

الحكومة تبحث أسباب التأخير وآليات التعامل

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة تنفيذ التكليفات المتعلقة بملف تأخر تسليم المشروعات، مع التوجيه بحصر المشروعات التي تواجه مشكلات، وتحديد أسباب التأخير والمسؤول عنه، سواء ارتبط الأمر بالمطور العقاري أو بظروف خارجة عن إرادته.

وشهد الاجتماع أيضًا مناقشة مقترح قانون اتحاد المطورين العقاريين، باعتباره أحد المسارات المطروحة لتنظيم القطاع ووضع قواعد أكثر وضوحًا لممارسة نشاط التطوير العقاري.

رصد مشكلات في 500 إلى 600 مشروع

كشفت نتائج أولية لعمليات الحصر والمراجعة عن رصد مشكلات بدرجات متفاوتة في نحو 500 إلى 600 مشروع عقاري، من إجمالي أكثر من 16 ألف مشروع جرت مراجعتها، وتنوعت المشكلات بين تأخر التسليم وتعثر تنفيذ بعض الأعمال أو المراحل.

وأكدت التوجهات المطروحة في هذا التوقيت أن الأولوية تتمثل في استكمال المشروعات المتأخرة وحماية حقوق العملاء، مع دراسة كل حالة على حدة، بدلًا من اللجوء مباشرة إلى سحب الأراضي من الشركات.

450 مطورًا لديهم تأخيرات في التسليم

أظهرت مؤشرات أولية لحصر نحو 15 ألف مشروع أو مرحلة وجود تأخيرات لدى قرابة 450 مطورًا عقاريًا، بما يعادل نحو 3% من المشروعات الجاري تنفيذها.

وطرحت الجهات المعنية ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع المشروعات المتأخرة، شملت دخول مطور أو مستثمر جديد كشريك مع الشركة القائمة لتوفير التمويل اللازم لاستكمال الأعمال، أو سحب الأرض وإعادة طرحها على مطور يمتلك الملاءة المالية والفنية، إلى جانب إمكانية دخول هيئة المجتمعات العمرانية شريكًا في بعض المشروعات.

التوجه نحو قانون موحد لتنظيم السوق العقارية

توسعت التحركات الحكومية لتشمل إعداد قانون موحد لتنظيم السوق العقارية، يتضمن إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، ووضع معايير لتصنيف الشركات وفق حجم أعمالها وملاءتها المالية وقدراتها التشغيلية، إلى جانب تنظيم العلاقة بين المطورين والعملاء وتحديد آليات التعامل مع المشروعات المتعثرة.

مراجعة نسب التنفيذ ومستحقات المقاولين

انتقلت أعمال اللجنة المختصة إلى مرحلة أكثر تفصيلًا، مع طلب بيانات من شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية بشأن نسب الإنجاز الفعلية في المشروعات ومقارنتها بالجداول الزمنية المحددة، فضلًا عن مراجعة مستحقات المقاولين عن الأعمال المنفذة.

واستهدفت هذه الخطوة تحديد الأسباب الفعلية وراء التأخيرات، وما إذا كانت مرتبطة بنقص التمويل أو تأخر سداد مستحقات شركات المقاولات أو وجود مشكلات تنفيذية أخرى.

وزيرة الإسكان تكشف ملامح مشروع القانون

كشفت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، عن عدد من ملامح مشروع قانون تنظيم السوق العقارية، تضمنت إنشاء حساب بنكي مستقل لكل مشروع، وربط طرح المراحل الجديدة بالحصول على الموافقات اللازمة، إلى جانب وضع ضوابط لمواعيد التسليم وفترات السماح الإضافية.

وشملت التصورات المقترحة منح المطور مهلة إضافية تصل إلى 12 شهرًا في حالات محددة، مع ترحيل أقساط العملاء حال تجاوز التأخير هذه المدة، وإتاحة خيارات للمشتري عند امتداد التأخير إلى 24 شهرًا، من بينها استرداد المبالغ المدفوعة وفق الضوابط التي يتضمنها مشروع القانون.

الحكومة تستعد للتشاور مع المطورين

اتجهت الحكومة إلى استطلاع آراء شركات التطوير العقاري وممثلي القطاع بشأن التنظيمات الجديدة، مع الاستعداد لعقد اجتماع موسع مع كبار المطورين لمناقشة المقترحات قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لمشروع القانون.

وجاء ذلك بالتوازي مع استمرار العمل على إعداد إطار تشريعي ينظم نشاط التطوير العقاري، ويضع قواعد أكثر وضوحًا لتصنيف الشركات وحماية حقوق المشترين.

تحرك برلماني لمناقشة مشروعي القانون

انتقل ملف التنظيم إلى مجلس النواب، مع طلب لجنة الإسكان عرض مشروعي قانون تنظيم السوق العقارية واتحاد المطورين العقاريين على لجنة مصغرة لمناقشتهما، تمهيدًا لبحث تفاصيلهما والوقوف على آليات تنظيم السوق ومعالجة حالات تأخر التسليم.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار