
أظهرت بيانات لتتبع السفن أن أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل تراجعت عن محاولة عبور مضيق هرمز، بعد تجدد الهجمات على سفن في الممر المائي الاستراتيجي، مما أدى إلى تزايد المخاوف بشأن السلامة والأمن، وفق رويترز.
يأتي تغيير مسار هذه الناقلات بعد تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار بالقرب من المضيق أمس الثلاثاء، عقب تقارير أفادت بأن إيران أطلقت صواريخ على سفن في الممر المائي، مما دفع السلطات البحرية إلى رفع مستوى التهديد للسفن العابرة للمضيق إلى “شديد”.
وأظهرت بيانات صادرة عن شركتي التحليلات كبلر ومجموعة بورصات لندن أن ناقلات الغاز الطبيعي المسال الغارية ودحيل والرويس كانت جميعها تتحرك ببطء غربًا نحو مضيق هرمز، قبل أن تغيّر مسارها لتبتعد في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء. وكانت الناقلات الثلاث، التي تديرها شركة قطر للطاقة، فارغة، وتتجه إلى مرفق التصدير في رأس لفان لتحميل شحنات.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن وكبلر أن ناقلة ترفع العلم الهندي، تحمل مليوني برميل من النفط الخام الكويتي، تم تحميلها أواخر الأسبوع الماضي، انعطفت عائدة قبالة سواحل عُمان عند مضيق هرمز اليوم الأربعاء.
أبحرت 16 شحنة على الأقل من الغاز الطبيعي المسال من رأس لفان، و10 شحنات من جزيرة داس التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، عبر المضيق منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير. لكن هذه الكمية لا تمثل سوى جزء ضئيل مقارنة بنحو سبعة ملايين طن كان يتم شحنها شهريًا من هذين المركزين التصديريين.
ووفقًا لمحللي شركة فورتكسا، زاد عدد السفن الفارغة المنتظرة للتحميل في رأس لفان إلى أكثر من عشر سفن في أوائل يوليو.
أضافت فورتكسا أن أكثر من 50 ناقلة فارغة تابعة لقطر للطاقة وأدنوك موجودة في أنحاء الخليج والهند ومضيق ملقة، وأن بعضها عطّل نظام التعريف الآلي لأكثر من عشرة أيام.
مع ذلك، تمكنت ناقلتان على الأقل للنفط الخام من مغادرة المضيق، إذ عبرت ناقلة النفط العملاقة تينجون، التي تديرها شركة نيبون يوسن، مضيق هرمز مساء أمس الثلاثاء، وكانت محملة منذ أواخر فبراير بمليوني برميل من النفط الخام القطري.
وفقًا لبيانات الشحن، غادرت أيضًا أمس الثلاثاء ناقلة النفط العملاقة بيرتامينا برايد، التي تديرها شركة الطاقة الإندونيسية الحكومية بيرتامينا، بعد تعطيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها، وكانت تحمل مليوني برميل من النفط الخام السعودي تم تحميلها مطلع مارس.







