Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

مصر والبنك الدولي يُعدان استراتيجية جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية

تعمل مصر بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي على إعداد استراتيجية جديدة للترويج للاستثمار، تستهدف توجيه رؤوس الأموال الأجنبية نحو القطاعات الإنتاجية ذات القدرة على زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي، بدلاً من التركيز على جذب الاستثمارات بمعزل عن أثرها في الاقتصاد، بحسب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد.
قال فريد، خلال مشاركته في جلسة «دور القطاع الخاص في تمويل التنمية في الدول النامية»، ضمن فعاليات منتدى الاستثمار العالمي 2026 في الدوحة، إن الاستراتيجية تستهدف تحديد القطاعات ذات الأولوية والفرص المتاحة داخل سلاسل القيمة، بما يعزز القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري ويربط المشروعات الكبرى بالموردين والمصنعين المحليين.

استراتيجية الاستثمار تستهدف زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي

تسعى الاستراتيجية إلى توجيه الاستثمارات الأجنبية نحو أنشطة قادرة على تعزيز الصادرات وتوسيع الروابط بين المشروعات الاستثمارية والصناعات المحلية، بما يدعم انتقال أثر الاستثمار إلى قطاعات أوسع من الاقتصاد.
واستشهد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بفرص تصنيع المكونات المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة، باعتبارها أحد المجالات التي يمكن أن تتيح فرصاً لتعميق التصنيع المحلي والاستفادة من سلاسل القيمة المرتبطة بالمشروعات الكبرى.
أشار فريد إلى أن جذب استثمارات القطاع الخاص طويلة الأجل يتطلب وضوح السياسات الاقتصادية واستقرارها، إلى جانب تبسيط إجراءات الاستثمار والتراخيص والموافقات، بما يقلل العقبات أمام المستثمرين ويعزز قدرتهم على تنفيذ مشروعاتهم.
كما لفت إلى أن شبكة الاتفاقيات التجارية التي تتمتع بها مصر تتيح للمستثمرين الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية أوسع، وهو ما يمكن أن يدعم تنافسية المشروعات الموجهة للتصدير ويعزز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية.

تجهيز المشروعات للتمويل لتعزيز مشاركة القطاع الخاص

فيما يتعلق بتمويل التنمية، أكد وزير الاستثمار أهمية تطوير القدرة على إعداد مشروعات جاهزة للتمويل، من خلال استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية، وتطوير النماذج المالية، وتحديد المخاطر، وبناء القدرات المؤسسية اللازمة لإعداد المشروعات، خاصة في قطاعات البنية الأساسية والمياه والطاقة.
وأوضح أن تجهيز المشروعات بهذه المتطلبات من شأنه الحد من الاعتماد الكامل على المستثمرين في مراحل الإعداد، وتحسين فرص حصول المشروعات على التمويل اللازم للتنفيذ.
وفي السياق نفسه، شدد فريد على أهمية تطوير أسواق رأس المال المحلية وتوفير أدوات الضمان وآليات تخفيف المخاطر، بما يساعد على تعبئة المدخرات وتوسيع مصادر التمويل المتاحة للمشروعات، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً والمنافسة على جذب رؤوس الأموال.
وأشار إلى أن هذه المنافسة تشمل قطاعات سريعة النمو، من بينها الذكاء الاصطناعي، ما يزيد أهمية تطوير أدوات التمويل المحلية وتعزيز قدرة المشروعات على استقطاب الاستثمارات طويلة الأجل.

مصر تدعم تكامل أسواق المال الأفريقية

على المستوى الأفريقي، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية تقارب القواعد التنظيمية ومتطلبات الإفصاح بين أسواق رأس المال، بما يسهل الاستثمار في الطروحات عبر الحدود ويوسع قاعدة المستثمرين.
كما أشار إلى أن توحيد المواصفات وتقارب قواعد المنشأ والإجراءات التجارية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية من شأنه دعم تكامل الأسواق، وتيسير حركة التجارة، وتعزيز قدرة الشركات والمشروعات على التوسع وجذب الاستثمارات.
واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بالتأكيد على أن تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل التنمية يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين استقرار السياسات الاقتصادية، وتحديد الفرص الإنتاجية والتصديرية، وتجهيز المشروعات للتمويل، وتطوير الأسواق المالية، وتعميق التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار