
حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، من أن 40% من الوظائف عالمياً قد تتعرض للتهديد أو تتراجع أهميتها أو تختفي بمرور الوقت، مع تسارع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي.
قالت جورجييفا، مع انطلاق اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن العالم بدأ بالفعل يشهد الموجة الأولى من التأثير الاقتصادي للذكاء الاصطناعي، التي تظهر حالياً في صورة طفرة استثمارية وصدمة في الطلب، تسهمان في إبقاء النمو الاقتصادي العالمي قرب 3%.
الذكاء الاصطناعي قد يرفع النمو الاقتصادي في آسيا
أوضحت جورجييفا أن الولايات المتحدة والصين والهند تتصدر الدول الأكثر أهمية في إنتاج تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن هذه التكنولوجيا قد تضيف ما بين نصف نقطة مئوية ونقطة مئوية كاملة إلى النمو الاقتصادي في آسيا.
في الاقتصادات الآسيوية الناشئة، تتوقع جورجييفا أن يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع النمو الاقتصادي بما يتراوح بين 0.2 و0.8%.
اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي وسط ضغوط اقتصادية
يلتقي وزراء المالية ومحافظو المصارف المركزية من مختلف أنحاء العالم هذا الأسبوع في بانكوك، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي صدمة ارتفاع تكاليف الطاقة، وتصاعد الضغوط على الديون العامة، إلى جانب طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
تجمع الاجتماعات، التي تستمر من الاثنين إلى السبت، كبار المسؤولين الماليين في الدول الأعضاء بالمؤسستين، للمشاركة في اجتماعات مغلقة ومؤتمرات علنية.
من المقرر أن يكشف صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، عن توقعاته الاقتصادية المحدّثة. وكانت جورجييفا قد قالت الأسبوع الماضي إن الاقتصاد العالمي يواجه صدمة سلبية في إمدادات الطاقة تزيد من حدة التضخم، بالتزامن مع صدمة إيجابية في الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي تعزز النمو.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدعم الأسواق المالية
تسهم طفرة الذكاء الاصطناعي في تعزيز النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وأجزاء من آسيا، بفضل الاستثمارات الضخمة التي تولّدها، ما ساعد على إنعاش الأسواق المالية التي سجلت ارتفاعاً حاداً.
من المنتظر أن يكون الذكاء الاصطناعي أحد الموضوعات الرئيسية المطروحة خلال اجتماعات بانكوك، لا سيما مع حضور أحد مؤسسي شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
حذرت جورجييفا من أن الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه بسرعة بوصفه محركاً أساسياً يحدد مسارات الازدهار في الدول.
لكنها أشارت إلى أن تأثير هذا المحرك لا يزال غير متكافئ إلى حد بعيد، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تراجع في الثقة إلى ابتعاد المستثمرين وتهديد الاستقرار المالي، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.








