Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

باستثمارات 32 مليار جنيه.. مخطط حكومي لتحويل نزلة السمان لمنطقة فنادق

تستهدف الحكومة المصرية ضخ استثمارات لا تقل عن 32 مليار جنيه في تطوير المباني بمنطقة نزلة السمان، بالتزامن مع قرب الانتهاء من المخطط العمراني للمشروع، الذي يراهن على تحويل المنطقة المحيطة بأهرامات الجيزة إلى أحد أكبر تجمعات فنادق “البوتيك” في مصر، بما يدعم خطط زيادة الطاقة الفندقية واستيعاب النمو المستهدف في أعداد السائحين.

يأتي المشروع ضمن خطة الدولة لرفع الطاقة الفندقية إلى 500 ألف غرفة واستقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول 2030، فيما تشير تقديرات جمعية مستثمري نزلة السمان إلى قدرة المنطقة على إضافة نحو 40 ألف غرفة فندقية جديدة، وفق الشرق بلومبرج.

المخطط العمراني يقترب من الاعتماد

قال استشاري تطوير منطقة نزلة السمان، محمد الخطيب، إن الدراسات الخاصة بالمخطط، الذي يغطي أكثر من 100 فدان، أوشكت على الانتهاء، على أن تُعرض على المجلس الأعلى للتخطيط العمراني خلال شهر للحصول على الموافقات اللازمة قبل بدء التنفيذ.

وأوضح أن خطة التطوير تعتمد على إشراك أهالي المنطقة في تنفيذ المشروع، دون طرحه على مستثمرين، شريطة الالتزام بالاشتراطات العمرانية المقررة، مشيرًا إلى أن القيمة النهائية للاستثمارات ستتحدد عقب الانتهاء من الدراسات، فيما امتنع عن الكشف عن تفاصيل المخطط بسبب شروط تعاقدية.

40 ألف غرفة فندقية مستهدفة

أعلنت جمعية المستثمرين بمنطقة نزلة السمان، برئاسة رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية حسام الشاعر، أن المنطقة تمتلك مقومات تؤهلها لإضافة أكثر من 40 ألف غرفة فندقية خلال السنوات المقبلة، فيما تضم الجمعية ملاك نحو 5 آلاف غرفة فندقية.

وتقع نزلة السمان بمحاذاة منطقتي الأهرامات وأبو الهول، وتُعد إحدى البوابات الرئيسية للموقع الأثري، كما تمثل السياحة بها مصدر دخل رئيسيًا لآلاف الأسر.

تقنين أوضاع الغرف غير المرخصة

قال أعضاء بالجمعية إن المنطقة تضم حاليًا أكثر من 5 آلاف غرفة فندقية تعمل دون تراخيص من وزارة السياحة، رغم امتلاكها سجلات تجارية وسدادها الضرائب والتأمينات، إلى جانب تحقيقها تقييمات مرتفعة على منصات الحجز الإلكتروني.

وأضافوا أن المنطقة تضم عشرات المنازل غير المستغلة، التي يمكن تحويلها إلى فنادق بوتيك أو شقق فندقية بمستوى يعادل فنادق الأربع نجوم، إلى جانب مساحات واسعة من الأراضي غير المستغلة.

ووفقًا لتقديرات الجمعية، تتراوح تكلفة تجهيز الغرفة الواحدة بين 600 ألف جنيه ومليون جنيه، ما يرفع إجمالي الاستثمارات المطلوبة لتطوير المباني، دون احتساب أعمال البنية التحتية، إلى نحو 32 مليار جنيه.

الأولوية لمشاركة الأهالي

قال عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة تامر الشاعر إن الأولوية في تنفيذ مشروع التطوير يجب أن تكون لأهالي المنطقة، في ظل رغبتهم في المشاركة بإعادة تأهيلها.

وأوضح أن وقوع المنطقة داخل النطاق الأثري يحول دون تمكن الملاك من تطوير أو ترميم منازلهم، بسبب القيود والإجراءات المرتبطة بأعمال البناء في المناطق الأثرية.

من جانبه، قال عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة عمر الشاعر إن المنطقة تنتظر قرار الحكومة بشأن تقنين أوضاع أكثر من 5 آلاف غرفة فندقية تعمل حاليًا، مشيرًا إلى أن أهالي المنطقة يمتلكون خبرة طويلة في التعامل مع السائحين، خاصة القادمين من الولايات المتحدة ودول شرق أوروبا.

وأضاف أن عددًا من المنازل أصبح آيلًا للسقوط بسبب تعذر حصول أصحابها على تصاريح الترميم، متوقعًا إخلاء تلك المباني وتعويض أصحابها بوحدات سكنية بديلة.

مطالب بإشراك السكان في جميع مراحل المشروع

أكد رئيس غرفة السلع السياحية وأحد مستثمري المنطقة علي غنيم أن نجاح خطة التطوير يتطلب إشراك الأهالي في جميع مراحل إعداد المخطط، والاستماع إلى مقترحاتهم وشرح تفاصيل المشروع، في ظل الطبيعة الاجتماعية الخاصة للمنطقة ووقوعها داخل نطاق أثري.

في المقابل، رفضت محافظة الجيزة الإفصاح عن تفاصيل خطة التطوير، مبررة ذلك بتعدد الجهات الحكومية وتداخل اختصاصاتها في المشروع.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار