
رفعت إيران كميات النفط الخام المصدّرة عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي، بالتزامن مع انتعاش حركة الملاحة البحرية ومساعي طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق سلام دائم ومستقر، حسبما ذكرت بلومبرج.
تُظهر بيانات تتبع السفن عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة خاضعة للعقوبات الأمريكية عبر مضيق هرمز صباح الاثنين، محمّلة بنحو 6 ملايين برميل من الخام الإيراني، في مؤشر على تسارع عودة الصادرات النفطية الإيرانية إلى الأسواق العالمية.
3 ناقلات تحمل 6 ملايين برميل
بحسب بيانات التتبع، دخلت الناقلات «إلفا» و«فيرجو» و«فيجور» مضيق هرمز متجهة إلى المياه القريبة من سنغافورة، حيث يتم عادة نقل الخام الإيراني إلى سفن أخرى قبل شحنه إلى المصافي الصينية.
تأتي هذه الكميات إضافة إلى نحو 20 مليون برميل جرى تصديرها مؤخرًا من ميناء تشابهار الإيراني المطل على خليج عُمان.
انتعاش الملاحة في مضيق هرمز
يعكس عبور الناقلات الإيرانية انتعاشًا أوسع في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز الطبيعي عالميًا.
كان نحو 20% من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب، ما يجعل أي تغير في حركة الملاحة عبره محل متابعة وثيقة من أسواق الطاقة العالمية.
استئناف الإنتاج بعد رفع القيود الأمريكية
تزامنت زيادة الصادرات مع قرار الولايات المتحدة الأسبوع الماضي رفع الحصار المفروض منذ منتصف أبريل على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، ما أتاح استئناف تحميل الشحنات النفطية من جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.
كما تعكس التحركات الحالية سرعة استعادة إيران لقدراتها الإنتاجية والتصديرية، مع عودة الشحنات إلى الأسواق العالمية دون القيود السابقة.
مؤشرات إيجابية لسوق الطاقة
يراقب المتعاملون أيضًا دخول ناقلات نفط فارغة إلى الخليج العربي، باعتبارها مؤشرًا على استعداد المنتجين لزيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة.
في الوقت نفسه، سجلت أربع ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة بقطر عبورها مضيق هرمز باتجاه الخليج يوم الاثنين، وهو أعلى عدد من عمليات العبور اليومية منذ اندلاع الحرب، ما يعزز مؤشرات تعافي حركة التجارة والطاقة عبر الممر البحري الحيوي.







