
أجرى جولدمان ساكس تعديلات على توقعاته بشأن خفض الفائدة الأميركية، إذ أجل الموعد المتوقع للخفضين المقبلين بواقع 25 نقطة أساس لكل خفض، إلى ديسمبر 2026 ومارس 2027.
تستند توقعات جولدمان ساكس إلى استمرار بقاء التضخم أعلى من التقديرات السابقة، واقتراب مؤشر التضخم الأساسي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي من مستوى 3%، أي أعلى من المستهدف البالغ 2%.
تقديرات الفائدة الأميركية
أبقى البنك على توقعاته لمستوى الفائدة النهائي عند نطاق يتراوح بين 3% و3.25%، مع خفض احتمالات دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود خلال 12 شهراً إلى 25%، رغم استمرارها عند مستويات أعلى مقارنة بما قبل اندلاع الحرب مع إيران.
يرى جولدمان ساكس أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يحتاج إلى دلائل أوضح على تراجع التضخم، إلى جانب مزيد من الضعف في سوق العمل، قبل أن يبدأ في تنفيذ أي دورة خفض للفائدة.
الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة
في السياق نفسه، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في اجتماعه خلال أبريل سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير، ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وذلك في آخر اجتماع رسمي للبنك تحت ولاية جيروم باول، التي تنتهي في منتصف مايو 2026.
يعكس هذا التثبيت استمرار نهج الحذر في السياسة النقدية الأميركية، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار التضخم والنمو الاقتصادي.
التضخم وسوق العمل في دائرة الضغط
يشير التقرير إلى أن بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة يمثل أحد أبرز التحديات أمام صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار الضغوط على أسعار السلع والخدمات.
كما يظل سوق العمل الأميركي عاملًا حاسمًا في تحديد توقيت خفض الفائدة، إذ يحتاج الفيدرالي إلى إشارات أوضح على التباطؤ قبل التحول نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد
كشف تقرير نصف سنوي صادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن حرب إيران وما تبعها من صدمات في أسعار النفط والإمدادات تتصدر قائمة المخاوف المتعلقة بالاستقرار المالي في الولايات المتحدة.
خلص التقرير إلى أن المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة تمثل عوامل رئيسية قادرة على الضغط على الاقتصاد العالمي، خاصة في حال استمرار اضطراب سلاسل التوريد.
كما حذر التقرير من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط، لا سيما مع نقص السلع الأولية، قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي داخل الولايات المتحدة وعدة اقتصادات كبرى أخرى.
الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص ضمن المخاوف
فيما أشار التقرير كذلك إلى أن الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص أصبحا من ضمن أبرز مصادر المخاطر المالية في المرحلة الحالية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، ما يعكس اتساع نطاق التحديات التي تواجه الاقتصاد الأميركي خلال الفترة المقبلة.






