
تسعى “منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري الصيني-المصري” (تيدا) إلى التوسع داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عبر مفاوضات تجريها مع الحكومة المصرية للحصول على مساحة إضافية تُقدر بنحو 10 كيلومترات مربعة، بهدف استيعاب الطلب المتزايد من المستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات صناعية وخدمية جديدة داخل المنطقة.
أوضح مدير التسويق والترويج في منطقة “تيدا” محمد جبريل، أن المفاوضات تأتي بعد التوسعات المتتالية التي نفذتها المنطقة خلال السنوات الماضية، والتي رفعت إجمالي مساحتها إلى نحو 10.2 كيلومتر مربع، في ظل ارتفاع معدلات الإشغال مدفوعة بتزايد الاستثمارات الصناعية، بحسب تصريحات لـ”الشرق بلومبرج”.
200 شركة تعمل داخل منطقة تيدا
أضاف جبريل أن منطقة “تيدا” تضم حالياً نحو 200 شركة صناعية وخدمية، بعدما نجحت في استقطاب عشرات الشركات العاملة في قطاعات متنوعة، تشمل الصناعات التحويلية، ومواد البناء، والمنسوجات، والمعدات الهندسية، والصناعات الكيماوية، إلى جانب مشروعات لوجستية.
التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة
أشار إلى أن “تيدا” تركز حالياً على جذب استثمارات في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، وفي مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة، ومكونات الطاقة الشمسية، والصناعات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، والصناعات الهندسية المتقدمة، ومكونات السيارات والأجهزة الكهربائية، بالإضافة إلى الصناعات التكنولوجية الحديثة.
استثمارات تتجاوز 3.8 مليار دولار
دُشنت منطقة “تيدا” قبل 18 عاماً لتكون أول منطقة صناعية صينية في أفريقيا، وهي مشروع استثماري مشترك بين مصر والصين داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
خلال السنوات الأخيرة، نجحت “تيدا” في جذب استثمارات جديدة من شركات دولية وإقليمية متعددة، باستثمارات إجمالية تتجاوز 3.8 مليار دولار، فيما تخطت المبيعات التراكمية 6.6 مليار دولار، وفقاً لجبريل.
أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة
لفت جبريل إلى أن مساهمة المنطقة الضريبية بلغت نحو 310 ملايين دولار، كما وفرت فرص عمل مباشرة لأكثر من 10 آلاف شخص، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والحوافز الاستثمارية المتاحة.
أكد أن المنطقة تسعى إلى تعزيز دورها كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير يخدم الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، بما يدعم أهداف المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في التحول إلى مركز عالمي للصناعة والخدمات اللوجستية.







