
رجح بنك الاستثمار العالمي «جي بي مورجان» إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير المقرر عقده في ديسمبر المقبل، بعد رفعها بواقع 100 نقطة أساس في اجتماعه الأخير، في خطوة فاجأت الأسواق وتوقعات البنك نفسه.
أوضح البنك، في تقرير حديث، أن قرار رفع الفائدة يستهدف احتواء توقعات التضخم والحفاظ على مسار تراجع الأسعار، بما يدعم الوصول بمعدل التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (±2%) بحلول الربع الرابع من عام 2027.
تراجع الجنيه يرفع توقعات التضخم
أضاف أن تراجع الجنيه أمام الدولار بنحو 7.3% منذ بداية أكتوبر، من 51.9 جنيه إلى نحو 56 جنيهاً، دفعه إلى رفع توقعاته للتضخم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة بنحو 0.7 نقطة مئوية، مقدراً أن يضيف انخفاض العملة نحو 0.8 إلى 0.9 نقطة مئوية إلى مسار التضخم على المدى القريب.
توقع جي بي مورجان تسجيل معدل التضخم السنوي 13.8% في أكتوبر، مقابل 13.9% في سبتمبر، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 13%، كما رفع توقعاته للتضخم بنهاية ديسمبر إلى 14.3% بدلاً من 13.4% سابقاً.
تثبيت أسعار الوقود يحد من الضغوط التضخمية
أشار التقرير إلى أن قرار عدم زيادة أسعار الوقود في الفترة الأخيرة يحد من انتقال تأثير انخفاض الجنيه إلى الأسعار، ويقلل من الضغوط التضخمية المباشرة وغير المباشرة، مقارنة بما حدث في مارس الماضي، عندما ساهمت زيادة أسعار الوقود في ارتفاع تكاليف النقل بنحو 0.7 نقطة مئوية من الزيادة الشهرية في التضخم.
لفت إلى أن تأثير تراجع العملة في التضخم قد يكون أقل من صدمة مارس، التي شهدت انخفاض الجنيه بنحو 12%، مقابل تراجع بنحو 7% خلال أكتوبر، فضلاً عن اختلاف العوامل الموسمية وحركة أسعار الغذاء.
رفع الفائدة يعزز العائد الحقيقي على الجنيه
رجح البنك بقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، ما لم تتصاعد الضغوط على سعر الصرف، مشيراً إلى أن رفع الفائدة الأخير عزز العائد الحقيقي على الجنيه ليتجاوز 6%، بما يوفر هامشاً لاحتواء الارتفاع المتوقع في التضخم خلال الفترة المقبلة.
توقع جي بي مورجان استئناف البنك المركزي دورة التيسير النقدي اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، شريطة استقرار الأوضاع الخارجية وعدم استمرار الضغوط على سعر الصرف، محذراً من أن استمرار تراجع الجنيه أو زيادة أسعار الوقود بأكثر من المتوقع قد يغير مسار توقعاته.
زيادة متوقعة في أسعار الوقود خلال يناير 2027
فيما يتعلق بأسعار الوقود، يفترض السيناريو الأساسي للبنك تنفيذ زيادة جديدة في أسعار المحروقات خلال يناير 2027، وهو ما يمثل أحد المخاطر الرئيسية على مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.








