
وقعت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري حزمة من اتفاقيات الشراكة مع عدد من شركات القطاع الخاص، لتنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن كل المصريين»، وذلك تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي في «منتدى مصر 2026».
ضمت قائمة الشركات الموقعة أشرف فرج للاستثمار العقاري، ومجموعة المطورون العرب من خلال شركة نيوم بيراميدز لتنمية المشروعات العقارية، وتماس السعودية للإعمار المحدودة، وإن سي إم للمقاولات، ومصر للإنشاءات «إنكو مصر» ونواصي العقارية، وأوبال للمقاولات، والحجاز للمقاولات العامة، والعجوزة للمقاولات العامة، والشركة المصرية للتنمية العمرانية والاستثمار السياحي، والسلام للمقاولات، والفداء للاستثمار والتنمية، ومحمد ناجح عبد ربه للمقاولات، والبدري للاستثمار، حسي بيان حكومي.
من جانبها، قالت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، راندة المنشاوي، إن مبادرة الشراكة تجمع الدولة، ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، مع المطورين العقاريين بالقطاع الخاص، بهدف توفير وحدات سكنية ملائمة لمنخفضي الدخل ضمن مبادرة «سكن كل المصريين».
أضافت أن الاتفاقيات تأتي ضمن توجه الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المجالات التنموية والاستفادة من خبراته، بما يدعم استدامة توفير السكن الملائم للمواطنين، ويسهم في تطوير آليات توفير أنماط الإسكان المختلفة بالسوق العقارية.
أوضحت الوزيرة أن نموذج الشراكة يقوم على توزيع الأدوار بين الجهات المشاركة، بما يضمن تحقيق الأهداف الاجتماعية للبرنامج والاستفادة من كفاءة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات.
من جانبها، قالت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري مي عبدالحميد، إن النموذج يخصص 80% من إجمالي المشروع للوحدات السكنية الميسرة التي تُطرح للمواطنين المستحقين وفقًا للأسعار والضوابط التي يحددها الصندوق، مقابل تخصيص 20% للوحدات أو الأنشطة التجارية التي يطورها المستثمرون ويسوقونها وفقًا لأسعار السوق.
أشارت إلى أن تخصيص الجزء التجاري يتيح للمطورين تحقيق عائد استثماري يدعم الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويشجعهم على التوسع في المشاركة، بالتوازي مع إتاحة الأراضي بأسعار تفضيلية بالتعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بما يسهم في خفض تكاليف التطوير وتحقيق التوازن بين الأهداف الاجتماعية واستدامة مشاركة القطاع الخاص.
أضافت أن 104 شركات تطوير عقاري تقدمت بـ137 طلبًا لحجز 17 قطعة أرض ضمن المرحلة الأولى من البرنامج، التي تستهدف تنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية موزعة على 8 مدن جديدة، بما يعكس اهتمام الشركات بالمشاركة في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي وفق النموذج الجديد.
أكدت أن المستفيدين من الوحدات سيتمكنون من الحصول على التمويل العقاري بفائدة تبلغ 8% متناقصة وفترة سداد تصل إلى 20 عامًا، وفقًا للضوابط المنظمة للبرنامج.
من ناحيته قال المدير الإقليمي للبنك الدولي وليد العتباني، إن الشراكة تأتي ضمن جهود صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري لتطوير منظومة التمويل السكني لمنخفضي ومحدودي الدخل، موضحًا أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج التمويل الشامل الذي ينفذه الصندوق بالتعاون مع البنك الدولي، بتمويل يبلغ مليار دولار منذ عام 2014.
أضاف أن البرنامج يستهدف تعزيز كفاءة آليات التمويل وتوسيع نطاق الوصول إليه ودعم محدودي ومنخفضي الدخل، إلى جانب استقطاب المزيد من الاستثمارات للمساهمة في تلبية احتياجات الفئات المستهدفة من وحدات الإسكان الملائم.








