Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

فرنسا: حظر التجول ساهم في احتواء الاضطرابات بعد أيام من الشغب

قال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، إن حظر التجول الذي فُرض في أجزاء من باريس ومدن أخرى بعد أيام من الاحتجاجات وأعمال الشغب، ساهم في الحفاظ على الهدوء خلال الليل، مشيراً إلى إمكانية تجديد القيود في المناطق التي ترى السلطات المحلية ضرورة لذلك، حسب رويترز.

فرضت مدينة مارسيليا حظراً على التجمعات والمظاهرات، فيما دعت النقابات الفرنسية إلى تنظيم جولة جديدة من الإضرابات والتجمعات الاحتجاجية في 5 نوفمبر المقبل، وسط استمرار التوترات التي تضع الحكومة أمام ضغوط أمنية واقتصادية متزايدة.

تأتي الاضطرابات بعد أسابيع من المظاهرات الطلابية، وفي وقت تواجه فيه الحكومة تحديات اقتصادية تشمل ارتفاع الدين وتراجع الأداء الاقتصادي، قبل نحو 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية المقبلة.

الحكومة تتهم اليسار المتطرف بتأجيج الاضطرابات

حمّل لوكورنو جماعات وصفها بأنها تنتمي إلى «اليسار المتطرف» مسؤولية جانب من الاضطرابات، التي اعتبرها من الأسوأ التي شهدتها فرنسا منذ سنوات، متهماً حركة يسارية متطرفة بالسعي إلى إحداث اضطرابات عميقة في البلاد قبل الانتخابات الرئاسية.

في المقابل، طالب المرشح الرئاسي اليساري جان لوك ميلانشون رئيس الوزراء بتقديم أدلة على اتهاماته، محذراً من أن التصريحات غير المدعومة بأدلة قد تؤدي إلى تصعيد التوترات.

قال اتحاد التجارة والتجزئة إن أعمال الشغب أثرت على نحو 3 آلاف متجر خلال عطلة نهاية الأسبوع، محذراً من الخسائر التي لحقت بأصحاب الأعمال والعاملين والأسر، في وقت يواجه فيه القطاع تداعيات أزمات متلاحقة.

دعا الاتحاد الحكومة إلى تقديم إعفاءات اجتماعية وضريبية للشركات المتضررة، فيما أعلن لوكورنو توفير تدابير لدعم أجور العاملين الذين تأثرت دخولهم بتوقف الأنشطة اعتباراً من الثلاثاء.

من جهته، قال جيرار نوشي، مدير متجرين للملابس في مارسيليا، إن أعداد الشرطة لم تكن كافية لمنع أعمال النهب، مضيفاً أن المحتجين دمروا المتاجر وحطموا محتوياتها.

أمرت الحكومة المنصات الإلكترونية التي تعرض سلعاً منهوبة بإزالة الإعلانات والتعاون مع السلطات لملاحقة المتورطين في إعادة بيعها، بحسب وزيرة الدولة لشؤون الرقمنة آن لو هينانف.

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف نحو 2400 شخص، فيما توفي أحد المحتجين إثر أزمة قلبية يوم السبت، وأصيب قرابة ألف من أفراد الشرطة.

ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عرض وزير الداخلية لوران نونيز الاستقالة، مطالباً إياه بإنهاء أعمال إقامة الحواجز والنهب، والتحلي بالشفافية بشأن أوجه القصور في المعلومات الاستخباراتية والاستعدادات الأمنية التي سبقت الاضطرابات.

قال مكتب ماكرون إن الرئيس شدد على ضرورة معالجة أوجه القصور التي ساهمت في تفاقم الأحداث، في ظل الانتقادات الموجهة إلى الحكومة بشأن قدرتها على حفظ الأمن.

أكد نونيز أن مباراة دوري أبطال أوروبا بين باريس سان جيرمان وبرشلونة، المقررة مساء الثلاثاء، ستقام في موعدها المحدد.

في السياق ذاته، قال رؤساء بلديات باريس ومارسيليا وليون، في مقال مشترك نشرته صحيفة «ليبراسيون»، إن مدنهم اعتادت التعامل مع المظاهرات والاحتجاجات، لكن أحداث السبت جعلتهم يشعرون للمرة الأولى بأن مناطق واسعة من مدنهم تُركت دون حماية.

من المتوقع أن يساهم بدء العطلات المدرسية يوم الاثنين في تخفيف حدة التوتر، إلا أن طلاباً واصلوا تنظيم تجمعات وإقامة حواجز في عدد من المواقع، بينها متحف اللوفر وجامعة ساينس بو في وسط باريس.

أضرار تطال متاجر العلامات الفاخرة

شهدت فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع خروج مئات الآلاف إلى الشوارع احتجاجاً على ما وصفوه بتراجع الخدمات العامة واختلال كفاءتها، وسط استياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود.

في ساحة فاندوم بباريس، التي تضم فنادق ومتاجر فاخرة، أغلقت معظم المحال أبوابها وأحاطت بها عناصر الأمن يوم الاثنين، بعدما تعرضت واجهة متجر ديور للتحطيم، فيما لحقت أضرار بنوافذ متاجر علامات فاخرة أخرى، من بينها رولكس ولويس فيتون ورالف لورين وجوتشي.

أعلن نادي أولمبيك مارسيليا تعرض متجره الرسمي، الواقع في أحد الشوارع الرئيسية التاريخية بالمدينة، للنهب، فيما أُضرمت النيران في مبنى بلدية بإحدى مدن وسط فرنسا.

قال وزير الداخلية إن فرنسا نشرت 60 ألفاً من أفراد الشرطة وقوات الأمن الأخرى يوم السبت، لكنه أقر بأن هذه الأعداد لم تكن كافية للسيطرة على الحشود المشاركة في أعمال العنف.

امتدت الاحتجاجات المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة إلى دول أوروبية أخرى، من بينها إيطاليا وبلجيكا وألبانيا، فيما نصحت حكومات أوروبية مواطنيها المسافرين إلى فرنسا بتجنب التجمعات الكبيرة وتوخي الحذر.

الاضطرابات تضغط على الحكومة وثقة المستثمرين

تأتي التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة الفرنسية إلى تمرير مشروع الموازنة بهدف ضبط الأوضاع المالية، بينما تثير الاضطرابات مخاوف بشأن الاستقرار السياسي وانعكاساته على ثقة المستثمرين.

سجلت الأصول الفرنسية أداءً أضعف من الأسواق الأوروبية الأخرى يوم الاثنين، وإن ظلت تحركاتها محدودة مقارنة بفترات سابقة من التوتر السياسي.

في المقابل، وصل ماكرون إلى الكويت ضمن جولة خليجية تستهدف تأمين إمدادات إضافية من البنزين والديزل للمساعدة في خفض أسعار الوقود المحلية.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار