
قفزت أسعار النفط بنحو 3% خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليتجاوز خام برنت مستوى 90 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، مدعومة بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، واتساع نطاق الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى اضطراب حركة شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.72 دولار، أو 3.09%، لتسجل 90.82 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 07:45 بتوقيت جرينتش، وهو أعلى مستوى منذ 11 يونيو، مواصلة مكاسبها بعد صعودها 15.9% الأسبوع الماضي، في أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أبريل، وفق رويترز.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.11 دولار، أو 2.58%، إلى 83.89 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته منذ 12 يونيو، فيما ارتفعت العقود الآجلة لأقرب استحقاق بنحو 15.5% خلال الأسبوع الماضي، وهو أكبر مكسب أسبوعي منذ أوائل مارس.
جاءت هذه المكاسب في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، بعدما شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران لليلة التاسعة على التوالي، في حين أعلنت كل من الكويت والبحرين عن تعرضهما لمزيد من الهجمات الإيرانية.
كما انعكست التوترات على حركة الملاحة في المنطقة، إذ أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بينما أكدت إيران استهداف السفن التي تخالف قواعدها للملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
في السياق ذاته، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في وقت مبكر اليوم، باشتعال النيران في سفينة شمال غربي منطقة كمزار بسلطنة عمان، وسط استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
من جانبه قال محلل بنك باركليز أماربريت سينغ إن الأيام والأسابيع المقبلة ستكشف مدى استدامة صادرات النفط من المنطقة في ظل الحصارين البحريين المتبادلين، مشيرًا إلى أن أسواق النفط لا تزال تقلل من حجم المخاطر المحتملة على المخزونات العالمية، التي تراجعت بالفعل إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن تراجع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى أربع سفن أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية وناقلة نفط خام عملاقة واحدة المضيق منذ الجمعة لتحميل شحنات نفط، في مؤشر على استمرار حركة التجارة رغم تصاعد المخاطر.







