
يشمل العاصمة الإدارية ورأس الحكمة.. مصر تستعد لإقرار قانون جديد لمناطق المال والأعمال
دخل مشروع قانون إنشاء وتنظيم مناطق المال والأعمال مرحلة متقدمة من المناقشات داخل مجلس النواب، بعد تأخر استمر أكثر من عام عن الموعد المستهدف، وسط توقعات بإصداره قبل نهاية عام 2026، لإرساء إطار تشريعي جديد يدعم تحويل العاصمة الإدارية الجديدة ورأس الحكمة إلى مراكز مالية إقليمية.
البرلمان يواصل مناقشة مشروع القانون
ناقش مجلس النواب مشروع القانون على مدار ثلاث جلسات حتى الآن، مع توقعات بقرب إقراره قبل نهاية العام، في وقت يستند فيه التشريع إلى نماذج دولية، من بينها النموذج البريطاني وتجارب دبي وأبوظبي، بهدف توفير بيئة تنظيمية مرنة تستقطب الاستثمارات الأجنبية وتعزز تنافسية مصر في قطاع الخدمات المالية.
نائب: القانون يمنح المناطق المالية إطارًا تشريعيًا مستقلًا
قال عضو مجلس النواب عبدالخالق إبراهيم إن مشروع قانون إنشاء وتنظيم مناطق المال والأعمال، المقرر تطبيقه في منطقة الأعمال المركزية (CBD) بالعاصمة الإدارية الجديدة ورأس الحكمة في شمال مصر على ساحل البحر المتوسط بالقرب من مرسى مطروح، يخضع حاليًا لمناقشات مجلس النواب في إطار مراجعة مواده قبل الوصول إلى الصيغة النهائية.
توقع تسريع وتيرة المناقشات لإقرار القانون خلال الأشهر المقبلة، رغم أنه كان من المخطط صدوره خلال عام 2025.
وأضاف أن القانون المرتقب استند إلى النموذج الإنجليزي في تنظيم المناطق المالية، مع الاستفادة من تجارب المراكز المالية الإقليمية في دبي وأبوظبي، بما يهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي مستقل يعزز تنافسية مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاع الخدمات المالية.
أشار إلى أن مشروع القانون يمنح مناطق المال والأعمال إطارًا تشريعيًا خاصًا يتيح لها قدرًا أكبر من المرونة مقارنة بالقوانين التقليدية، عبر استثناءات محددة من بعض التشريعات المحلية، بما يسهم في تهيئة بيئة أعمال أكثر جذبًا للاستثمارات الاستراتيجية.
تنظيم العلاقة بين الدولة والمستثمرين
يستهدف القانون تنظيم العلاقة بين الدولة والمطورين والمستثمرين داخل مناطق المال والأعمال، من خلال تحديد الحوافز والضمانات الاستثمارية، إلى جانب وضع آليات واضحة للإدارة والتشغيل، بما يدعم استقرار بيئة الأعمال ويعزز شفافيتها.
وأكد عضو مجلس النواب عبدالخالق إبراهيم أن ارتباط مشروع القانون بمشروعات قومية كبرى، في مقدمتها منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة ومشروع رأس الحكمة، دفع إلى تسريع مناقشته، رغم عدم اكتمال صورته النهائية حتى الآن.
حوافز لجذب الاستثمارات الأجنبية
أوضح عضو مجلس النواب عبدالخالق إبراهيم أن القانون يستهدف زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عبر استقطاب البنوك الدولية والمؤسسات المالية وشركات إدارة الأصول، إلى جانب تبسيط إجراءات التراخيص من خلال نظام “الشباك الواحد”، وتقديم حوافز ضريبية واستثمارية تتوافق مع المعايير العالمية.
وأضاف أن تطبيق القانون سيدعم نشاط أسواق المال، ويرفع الطلب على الأصول العقارية الإدارية والتجارية، خاصة داخل منطقة الأعمال المركزية، كما يسهم في خلق فرص عمل بقطاعات الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية والاستشارات، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للمال والأعمال.
العاصمة الإدارية ورأس الحكمة في نطاق التطبيق
يمتد نطاق تطبيق القانون إلى منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، التي تبلغ مساحتها نحو 1703 أفدنة وتضم 20 برجًا متعدد الاستخدامات، من بينها البرج الأيقوني، إلى جانب مشروع رأس الحكمة، الذي يجري تطويره بالشراكة مع الإمارات باستثمارات أولية قدرها 35 مليار دولار، مع توقعات بوصول إجمالي الاستثمارات إلى نحو 110 مليارات دولار بحلول عام 2045.







