
سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.6% في مايو، مقارنة بـ14.9% في أبريل، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة اليوم الأربعاء.
على أساس شهري، تسارع التضخم إلى 1.6% خلال مايو مقابل 1.1% في أبريل.
أوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية سجل 13% خلال مايو، مقابل 13.4% في أبريل، بينما بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 292 نقطة، مسجلاً زيادة شهرية قدرها 1.4%.
أرجع الجهاز الارتفاع الشهري في الأسعار إلى زيادة أسعار عدد من المجموعات السلعية، في مقدمتها الفاكهة بنسبة 12.7%، واللحوم والدواجن 3.5%، والخضروات 1.7%، والأسماك والمأكولات البحرية 1.3%، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية 1.2%، والزيوت والدهون 0.5%، والحبوب والخبز 0.3%، والسكر والأغذية السكرية 0.1%، والدخان 0.2%.
كما سجلت عدة مجموعات غير غذائية ارتفاعات ملحوظة، منها الأقمشة والملابس الجاهزة بنسبة 1.7% لكل منهما، وصيانة وإصلاح المسكن 0.8%، والكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى 1%، والمفروشات المنزلية 0.5%، والأجهزة المنزلية 0.9%، وأدوات ومعدات المنازل والحدائق 1.6%، والسلع والخدمات المستخدمة في صيانة المنزل 1.5%، وخدمات مرضى العيادات الخارجية 0.7%.
وفي قطاع الاتصالات والنقل، ارتفعت أسعار معدات خدمات الهاتف والفاكس بنسبة 2.7%، وخدمات الهاتف والفاكس 10.4%، ومعدات الصوت والصورة وتجهيز المعلومات 1.2%، وشراء المركبات 1%، والإنفاق على النقل الخاص 0.5%، إلى جانب ارتفاع أسعار الوجبات الجاهزة بنسبة 1.1% والعناية الشخصية بنسبة 1.3%.
في المقابل، سجلت بعض المجموعات تراجعاً في الأسعار، أبرزها الرحلات السياحية المنظمة بنسبة 0.9%، والأمتعة الشخصية 0.3%، وخدمات الفنادق 0.2%، وخدمات النقل 0.2%.
اتفق معدل التضخم نسبياً مع استطلاع أجرته رويترز هذا الأسبوع بين 15 محللاً، حسب بلغ متوسط التوسعات تسجيل أن معدل التضخم السنوي في مصر 14.5% في مايو، وذلك بسبب بتأثيرات قاعدة الأساس المواتية.
لكن المحللين يحذرون من أن هذا التراجع سيكون قصير الأمد، وسط توقعات بأن تؤدي الزيادات في أسعار الكهرباء والضغوط التضخمية الأخرى إلى ارتفاع أسعار المستهلكين في الأشهر المقبلة.
كان المعدل انخفض في أبريل من 15.2% في الشهر السابق، وهو أعلى مستوى في 10 أشهر، على الرغم من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع مع إيران.
قال بنك جولدمان ساكس إن الانخفاض المتوقع يرجع أساسا إلى تأثيرات قاعدة الأساس الخاصة بالمقارنة، بينما توقع تسارعا متتاليا في الأسعار الشهرية بين 1.1 و1.5%.
وكان قد توقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلكين في المدن المصرية 14.5%.
كما توقع البنك الأمريكي ارتفاعا في تضخم أسعار المواد الغذائية مع تراجع تأثير انخفاض أسعار الدواجن والبيض، وزيادة في تضخم تكاليف السكن على أساس شهري مع بدء ظهور تأثير ارتفاع أسعار الكهرباء الذي أُعلن عنه في أبريل.
فيما قال بنك الإمارات دبي الوطني، الذي توقع بلوغ التضخم 14.4%، إن الآثار الإيجابية لقاعدة الأساس ستؤدي إلى تباطؤ بسيط آخر في التضخم السنوي العام في مايو، “لكن الضغوط تتزايد”.
حذر كل من جولدمان ساكس والإمارات دبي الوطني من أن الانخفاض سيكون مؤقتا، مع توقع تسارع التضخم بشدة في الأشهر المقبلة.
قال بنك جولدمان ساكس إنه لا يزال يتوقع أن يصل التضخم إلى ذروته عند نحو 17.5% في أغسطس آب، بينما توقع بنك الإمارات دبي الوطني أن تصل الذروة إلى نحو 17% في ذلك الشهر.






