
ناقشت الحكومة المصرية مقترح إنشاء مركز توزيع لوجيستي عالمي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تلقت عروضاً من بعض الشركات العالمية لإنشاء المشروع.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده اليوم رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، بحضور وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد، ، ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وليد جمال الدين، ، ونائبه لشئون الاستثمار والترويج مصطفى شيخون، والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد عوض، وعددٍ من المسئولين.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء أن لدى الدولة خططاً واعدة لجذب الاستثمارات بصورة مُستمرة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وكذلك توطين المشروعات المُهمة بها، ومن بين تلك المشروعات مُقترح لإنشاء مركز توزيع لوجيستي عالمي داخل المنطقة الاقتصادية.
أوضح مدبولي أن هناك عروضاً مُقدمة بالفعل في هذا الشأن من بعض الشركات العالمية، ويتم العمل من أجل تحقيق هذا الهدف المهم، وذلك في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعظيم الاستفادة من المشروعات القومية التي نفذتها الدولة، ودعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية المُباشرة، وتعزيز مكانة مصر كمركزٍ إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.
كما وجه رئيس الوزراء بأهمية التعاون مع الشركات الجادة في هذا الإطار، وإتمام الاتفاق معها، بما يُحقق المُستهدفات الإيجابية لهذا المشروع المهم، لافتاً إلى ضرورة أن تكون هناك قواعد واضحة بشأن حوكمة هذه الأنشطة بشكل عام، مع العمل على التوصل إلى خطة مُتكاملة للترويج لمصر كمركزٍ إقليمي لإعادة التوزيع؛ بما يُسهم في جذب مختلف الشركات العالمية لإقامة مراكز توزيع لوجيستية عالمية في مناطق التنمية المختلفة على أرض مصر.
شهد الاجتماع استعراض العروض المُقدمة من عدد من الشركات لتنفيذ مراكز توزيع لوجيستية عالمية لمختلف السلع والبضائع، وكذلك الإشارة إلى الخطى الخاصة بدراسة هذه العروض بالتنسيق بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والجهات المعنية، بالإضافة إلى عرض المطالب المُقدمة من عددٍ من الجهات بهدف الإسراع بتنفيذ هذا المشروع الكبير.
كما تمت الإشارة خلال الاجتماع إلى الفرص الواعدة لهذا المشروع، الذي يُمثل نقلة نوعية كبيرة، حيث يتيح لمصر فرصة استراتيجية لتعزيز دورها كمركز إقليمي لإدارة حركة التجارة والتوزيع؛ مُستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وما تم تنفيذه من استثمارات ضخمة في تطوير الموانئ والبنية التحتية وشبكات النقل والخدمات اللوجيستية.
يدعم المشروع تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز محوري للتجارة العابرة وإعادة التوزيع على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب ما يُحققه من آثار اقتصادية غير مباشرة تتمثل في تنشيط حركة الموانئ، وزيادة الطلب على الخدمات اللوجيستية، ودعم سلاسل الإمداد، وتعظيم الحصيلة الدولارية للدولة من خلال أنشطة التخزين والمناولة وإعادة التوزيع.






