
تترقب الأسواق المصرية اجتماع لجنة السياسات بالبنك المركزي المصري، الخميس المقبل، في وقت ترجح فيه غالبية التقديرات الاتجاه نحو الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير.
وكان البنك المركزي المصري قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس في اجتماع استثنائي يوم السادس من شهر مارس الماضي، وذلك في إطار اتفاقه مع الصندوق، ليصل إجمالي الزيادات منذ بداية العام إلى 800 نقطة أساس.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، حينها برفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي ليصل إلى 27.25 %، 28.25 % و27.75 %، على الترتيب.
وألغى المركزي المصري اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي كان مقرراً في 28 مارس نظرا للاكتفاء بالاجتماع الاستثنائي للجنة يوم السادس من مارس.
ويعد اجتماع الخميس المقبل هو أول اجتماع للجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري، منذ توقيع القاهرة اتفاق قرض موسع بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في شهر مارس الماضي.
وتوقع محللون شاركوا في استطلاع لرويترز أن يترك البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر يوم الخميس.
تراجع معدلات التضخم الحالية واستقرار سعر الصرف
كان متوسط التوقعات في استطلاع شمل 19 محللا هو أن يبقي البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع ثابتا عند 27.25 % وسعر الإقراض عند 28.25 % عندما تجتمع لجنة السياسة النقدية.
وتوقع أحد المحللين أن يخفض البنك أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس.
وتأتي هذه التوقعات على الرغم من تراجع معدلات التضخم الحالية واستقرار سعر الصرف مع تراجعات طفيفة للدولار، إلا أن المؤشرات كافة تؤكد ضرورة الإبقاء على معدلات الفائدة الحالية وعدم الاتجاه إلى خفضها الآن.
أحد الأسباب وراء ترجيح توقعات الإبقاء على معدلات الفائدة الحالية يتمثل في أن جميع دول المنطقة مازالت معدلات الفائدة لديها مستقرة عند مستوياتها الحالية مع عدم الاتجاه إلى تخفيضها، الأمر الذي يعكس ضرورة الإبقاء عليها حالياً كاتجاه عام تقريباً لعدم فقد ميزة تنافسية في حالة قرار الخفض.
أحد الأسباب أيضاً يتمثل في اتجاه المركزي لرفع الفائدة بـ 6% في الاجتماع الأخير دفعة واحدة، الأمر الذي يتطلب فترة لاختبار السوق ومعدلات التضخم عبر التثبيت وعدم التعجل بالخفض.
ويتوقع أن يشهد العام الجاري في اجتماعات مقبلة الاتجاه نحو خفض الفائدة بمعدل قد يصل إلى 4% على مدار الاجتماعات التالية لاجتماع الخميس، لاسيما مع تراجع معدلات التضخم والتي يتحكم فيها سعر الدولار ومع تراجع الأسعار.







