Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

البنوك تتسابق لجذب ودائع العملاء عبر طرح منتجات ادخارية بعوائد أعلى

كثفت البنوك المصرية خلال الأيام الماضية تحركاتها لطرح حزمة متنوعة من المنتجات الادخارية، في محاولة لجذب سيولة جديدة والحفاظ على قاعدة المدخرات داخل القطاع المصرفي، وسط تصاعد المنافسة على استقطاب ودائع العملاء.

يأتي ذلك في وقت لم تعد فيه المنافسة تقتصر على شهادات الادخار متوسطة الأجل، بل امتدت إلى الودائع قصيرة الأجل عبر تقديم منتجات أكثر مرونة وجاذبية من حيث المدة ودورية صرف العائد، وفق منصة “العربية”.

يتزامن ذلك مع تباطؤ نمو مدخرات الأفراد في شهادات الادخار والودائع لأجل خلال الربع الأول من العام الجاري، إذ ارتفعت بنحو 107.7 مليار جنيه فقط لتصل إلى 6.8 تريليون جنيه، مقارنة بزيادة بلغت 444.2 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

تراجع أسعار الفائدة على المنتجات الادخارية

ذكر مصرفيون أن هذا التباطؤ كان متوقعًا في ظل التراجع الملحوظ في أسعار الفائدة على المنتجات الادخارية، والتي انخفضت بنسب تراوحت بين 5% و8% خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع انحسار معدلات التضخم مقارنة بمستوياتها القياسية السابقة، وفق العربية بيزنس.

أضافت المصادر أن بدء استحقاق الشهادات مرتفعة العائد، خاصة شهادات 27% و23.5% منذ يناير الماضي، أدى إلى خروج جزء من السيولة نحو أدوات استثمارية ومالية أخرى مثل الذهب وصناديق الاستثمار وأذون الخزانة، ما دفع البنوك إلى تكثيف المنافسة للحفاظ على السيولة واستقطاب مدخرات جديدة.

بنك مصر في الصدارة

كشف مسح على البنوك التي توسعت مؤخرًا في طرح منتجات ادخارية قصيرة ومتوسطة الأجل، أن بنك مصر يأتي في المقدمة بعدما أطلق الأسبوع الماضي مجموعة ودائع «فليكس بلس» لأجل 6 أشهر بعائد ثابت 17% سنويًا يُصرف بنهاية المدة، وبحد أدنى للإصدار يبدأ من 50 ألف جنيه.

كما طرح البنك وديعة لأجل 6 أشهر بعائد ثابت 16.5% سنويًا مع صرف العائد شهريًا وبحد أدنى للإصدار 100 ألف جنيه، إلى جانب وديعة أخرى لأجل 9 أشهر بعائد ثابت 16% سنويًا بدورية صرف شهرية وبحد أدنى مماثل يبلغ 100 ألف جنيه.

أصدر البنك أيضًا ودائع بعائد مدفوع مقدمًا لآجال 6 و9 أشهر بعائد يصل إلى 15.5% و15% على التوالي، وبحد أدنى يبدأ من 10 آلاف جنيه.

بنك saib

في السياق نفسه، طرح بنك saib شهادتي ادخار جديدتين لأجل 3 سنوات، الأولى «Excellence» بعائد ثابت يصل إلى 17.25% يُصرف شهريًا أو 17.5% يُصرف نصف سنوي، بحد أدنى للشراء يبلغ 1.5 مليون جنيه.

كما أطلق شهادة «Prime» بعائد سنوي ثابت 17% يُصرف شهريًا أو 17.25% يُصرف نصف سنوي، وبحد أدنى 1000 جنيه ومضاعفاتها.

بنك القاهرة

أما بنك القاهرة، فطرح شهادة «البريمو» ذات العائد المتدرج لمدة 3 سنوات بعائد 18% في السنة الأولى و16% في الثانية و14% في الثالثة، وبحد أدنى للإصدار 50 ألف جنيه، كما يتيح شهادة «بريمو Affluent» الثلاثية بعائد ثابت 17.25% سنويًا وبحد أدنى للإصدار يبلغ مليون جنيه.

بنك قناة السويس

فيما رفع بنك قناة السويس العائد على بعض أوعيته الادخارية خلال الشهر الجاري، لتصل الفائدة على شهادة «إنفينيتي» إلى 19% بعائد متغير يُصرف يوميًا وبحد أدنى يبدأ من 5 ملايين جنيه.

كما يقدم البنك شهادة «جاري بلس» بعائد متغير يصل إلى 18.75% يُصرف يوميًا بحد أدنى ألف جنيه، إلى جانب شهادة «إيليت» بعائد 17.25% شهريًا وبحد أدنى مليون جنيه.

المنافسة للحفاظ على السيولة 

من جانبه، قال محلل أسواق المال مصطفى شفيع إن المنافسة الحالية بين البنوك تعكس صراعًا للحفاظ على السيولة، خاصة في ظل هيمنة البنك الأهلي المصري وبنك مصر على الحصة الأكبر من سوق المدخرات، باعتبارهما الأكثر قدرة على جذب العملاء عبر منتجات ادخارية مرتفعة العائد وواسعة الانتشار.

أشار شفيع إلى أن بعض البنوك الخاصة باتت تلجأ إلى تقديم مزايا إضافية بجانب أسعار الفائدة بهدف جذب شرائح جديدة من العملاء والحفاظ على حصتها السوقية، مؤكدًا أن التحدي الأكبر أمام البنوك حاليًا يتمثل في قدرتها على الاحتفاظ بالسيولة داخل الجهاز المصرفي ومنع انتقالها إلى أدوات مالية واستثمارية بديلة، خاصة مع عودة الضغوط التضخمية نسبيًا خلال الفترة الأخيرة.

الخطط الائتمانية والاستثمارية للبنوك 

فيما قال مسؤول تجزئة مصرفية بأحد البنوك إن التنوع والتوسع في طرح منتجات ادخارية جديدة يعكس اختلاف احتياجات البنوك من السيولة وفقًا للخطط الائتمانية والاستثمارية لكل بنك، إلى جانب السياسات التي تضعها لجان إدارة الأصول والخصوم «الألكو» لتحقيق التوازن بين تكلفة الأموال والعائد على التوظيفات.
أوضح مسؤول التجزئة المصرفية أن التوسع في طرح ودائع وأوعية قصيرة الأجل بعوائد مرتفعة قد يكون استباقًا لأي تحركات محتملة في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وفي الوقت نفسه يحد من تحمل البنوك تكلفة تثبيت عوائد مرتفعة لفترات زمنية طويلة.

أضاف أن البنوك تسعى من خلال هذه المنتجات إلى تحقيق توازن بين جذب السيولة والحفاظ على مرونة إدارة التكلفة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين المتعلقة بمسار أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.

أسعار الفائدة والتضخم

كان البنك المركزي المصري قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال ثاني اجتماعات لجنة السياسة النقدية في 2026، لتستقر عند 19% للإيداع و20% للإقراض، معلنًا تعليق دورة التيسير النقدي وتبني نهج الترقب وانتظار تطورات الأسواق في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

قبل أيام، رفع البنك المركزي المصري تقديراته لمعدلات التضخم خلال العامين الحالي والمقبل بسبب الحرب الإيرانية وتوترات المنطقة، متوقعًا ارتفاع متوسط معدلات التضخم في عام 2026 إلى ما بين 16% و17% مقابل 11% في توقعاته السابقة.

كما توقع البنك أن يصل معدل التضخم في مصر إلى ما بين 12% و13% في عام 2027 بدلًا من 8% في تقديراته السابقة، مرجحًا أن يستأنف التضخم مساره النزولي في الربع الأول من عام 2027 وأن ينخفض دون 10% في الربع الثاني من العام نفسه.

وحذر البنك المركزي من أن مسار التضخم لا يزال عرضة لمخاطر صعودية، من بينها احتمالية استمرار الحرب في إيران لفترة أطول وتجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات.

المركزي يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي 

في السياق ذاته، خفض البنك المركزي المصري توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 4.9% خلال العام المالي الحالي مقارنة مع 5.1% في تقديراته السابقة، كما خفض توقعاته إلى 4.8% في العام المالي المقبل مقابل 5.5% سابقًا.

وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، جاءت هذه المراجعة انعكاسًا لتداعيات الصراع بين إيران والولايات المتحدة على النشاط الاقتصادي، مع افتراض استمرار تلك التداعيات حتى نهاية عام 2026.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار