Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

سوريا تدعو شركات المقاولات المصرية للاستفادة من فرص إعادة الإعمار

دعا مسؤولون سوريون شركات المقاولات ومواد البناء المصرية إلى المشاركة بقوة في فعاليات الدورة الثانية من المعرض الدولي لإعادة إعمار سوريا «إعمار 2026»، المقرر إقامته في العاصمة دمشق، مؤكدة أن المرحلة الحالية تمثل فرصة استراتيجية للشركات المصرية لحجز موطئ قدم مبكر في أحد أكبر أسواق التشييد بالمنطقة.

وقالت مصادر مطلعة على ملف إعادة الإعمار في سوريا إن جهات حكومية سورية وجهت الدعوة لنظيرتها في مصر بجانب الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد بهدف مخاطبة الشركات المحلية المهتمة بالمشاركة في ملف إعادة إعمار سوريا.

ولفتت المصادر إلى السوق السورية تشهد استعدادات متسارعة لإطلاق مشروعات جديدة في مجالات البنية التحتية والإسكان والمرافق والخدمات، وهو ما يرفع الطلب على شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية ومصنعي مواد البناء، خاصة مع بدء عودة النشاط الاقتصادي تدريجيًا.

وأضافت أن معرض «إعمار 2026» يعد من أبرز الفعاليات الاقتصادية المتخصصة في دعم مشروعات إعادة الإعمار والتنمية، إذ يجمع تحت سقف واحد شركات محلية ودولية تعمل في قطاعات البناء والتشييد والطاقة والبنية التحتية والصناعات المغذية، بما يوفر منصة مباشرة للتواصل مع الجهات الحكومية والمستثمرين والشركاء المحتملين.

وأوضحت المصادر أن الشركات المصرية تمتلك أفضلية واضحة مقارنة بالعديد من المنافسين، في مقدمتها القرب الجغرافي الذي يساهم في تقليل تكاليف النقل والشحن وسرعة توريد مواد البناء، إلى جانب امتلاكها قاعدة صناعية كبيرة قادرة على تلبية احتياجات السوق السورية من الحديد والأسمنت والكابلات والسيراميك وغيرها من مستلزمات البناء.

وأكدت أن المشاركة في المعرض لا تقتصر على تسويق المنتجات، وإنما تمثل فرصة حقيقية أمام الشركات المصرية لتوسيع صادراتها، واستيعاب جزء من فائض الإنتاج المحلي، وزيادة حصيلة النقد الأجنبي، فضلًا عن فتح أسواق جديدة أمام الصناعات الوطنية.

وأشارت المصادر إلى أن شركات المقاولات والاستشارات الهندسية المصرية أصبحت تمتلك خبرات تنفيذية واسعة بعد مشاركتها في تنفيذ عشرات المشروعات القومية الكبرى داخل مصر خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يؤهلها للمنافسة بقوة في تنفيذ مشروعات إعادة إعمار المدن والبنية التحتية والمرافق العامة في سوريا، سواء بشكل مباشر أو من خلال تحالفات مع شركات إقليمية ودولية.

وأضافت أن التواجد المبكر داخل السوق السورية يمنح الشركات المصرية فرصة لتكوين شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، قبل احتدام المنافسة الدولية المتوقع خلال المراحل المقبلة من إعادة الإعمار، وهو ما يسهم في تأمين حصة سوقية طويلة الأجل.

ولفتت المصادر إلى أن المعرض يمثل أيضًا منصة لعقد لقاءات مباشرة مع المسؤولين والوزارات السورية، فضلًا عن كونه نقطة تجمع لأكثر من 500 شركة تمثل نحو 35 دولة، بينها شركات من دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة، بما يفتح المجال أمام إقامة تحالفات استثمارية وتنفيذية تجمع الخبرة المصرية بالتمويل الإقليمي والتكنولوجيا العالمية.

وأكدت أن المشاركة المصرية القوية من شأنها أن تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة مواد البناء والمقاولات، وترسخ دور شركاتها كشريك رئيسي في مشروعات إعادة الإعمار، بما يدعم الصادرات، ويوسع نشاط الشركات المصرية خارج الأسواق التقليدية، ويعزز العلاقات الاقتصادية بين القاهرة ودمشق.

وشددت على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لا ينبغي تفويتها، مشيرة إلى أن الشركات التي ستتواجد مبكرًا في السوق السورية ستكون الأكثر قدرة على اقتناص العقود الكبرى، وبناء شراكات طويلة الأجل، والاستفادة من الزخم المتوقع لقطاع إعادة الإعمار خلال السنوات المقبلة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار