
بحثت مصر والولايات المتحدة تعزيز فرص التعاون الاستثماري في قطاعي الطاقة والتعدين، مع التركيز على جذب استثمارات جديدة ونقل التكنولوجيا والخبرات الأمريكية، وفق بيان صادر اليوم الأربعاء.
جاء ذلك خلال مباحثات جمعت كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، بحضور معتز زهران سفير مصر في واشنطن.
أكد بدوي خلال اللقاء اعتزاز مصر بالشراكة الاستراتيجية الممتدة مع الولايات المتحدة في قطاع الطاقة، مشيدًا بالدور الأمريكي في دعم مبادرات التعاون الإقليمي، وفي مقدمتها منتدى غاز شرق المتوسط، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة والتكامل الإقليمي.
شدد وزير البترول على أهمية استمرار التواصل رفيع المستوى بين الجانبين، بما يعزز التنسيق المشترك ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات البترول والغاز والبنية التحتية والتكنولوجيا وبناء القدرات.
تناول اللقاء الاستثمارات الأمريكية في قطاع البترول والغاز المصري، حيث أعرب بدوي عن تقدير مصر للثقة التي تبديها كبرى الشركات الأمريكية، مثل إكسون موبيل وشيفرون وأباتشي وSLB وهاليبرتون، من خلال أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.
واستعرض الوزير الإجراءات التي اتخذتها مصر لتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع الشركات العالمية على ضخ المزيد من الاستثمارات، لا سيما في أنشطة الاستكشاف البحري بالبحر المتوسط، وتنمية موارد الغاز الطبيعي، وتعظيم كفاءة الحقول المتقادمة، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة.
كما أكد بدوي أن مصر تواصل ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة وشريك موثوق لدعم أمن الطاقة إقليميًا ودوليًا، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الاستراتيجي في شرق المتوسط.
شهدت المباحثات بحث فرص توسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يشمل الذكاء الاصطناعي، وتقنيات المسح السيزمي المتقدم، وإدارة الخزانات، إلى جانب تعزيز التعاون مع مزودي التكنولوجيا ومؤسسات البحث الأمريكية.
ناقش الجانبان فرص التعاون في خفض انبعاثات الميثان وإدارة الكربون، والبناء على الشراكات القائمة لتحسين كفاءة التشغيل، مع تبادل الخبرات في تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه.
وفي مجال بناء القدرات، تم التأكيد على أهمية توسيع برامج التدريب الفني للكوادر المصرية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأمريكية والمعامل الوطنية المتخصصة، إلى جانب تبادل المعرفة في مجالات تكنولوجيات الطاقة وإدارة المشروعات والابتكار.
وبحث الجانبان أيضًا فرص التعاون في قطاع التعدين والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الأمريكية، في ظل جهود مصر لتطوير القطاع وتحويله إلى أحد محركات النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، مع الإشارة إلى العمل على إطلاق أول مسح جوي للثروات المعدنية في مصر منذ 42 عامًا، لتوفير بيانات حديثة حول الفرص الاستثمارية في مختلف المعادن.







