
وقع مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات اتفاقية تعاون يوفر بموجبها الصندوق تمويلات بقيمة 557 مليون جنيه، لتنفيذ برنامج متكامل لدعم حصول الشركات الصناعية على شهادات الجودة والمطابقة والاستدامة والتوافق البيئي، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية وزيادة نفاذها إلى الأسواق العالمية.
تأتي الاتفاقية في إطار جهود الدولة لربط برامج رد الأعباء التصديرية بمتطلبات الجودة والاعتماد الدولي، بما يدعم نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية ويرفع قدرتها التنافسية، ويعزز توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي.
تفاصيل الاتفاقية
بموجب الاتفاقية، يتولى صندوق تنمية الصادرات توفير التمويل اللازم لتنفيذ البرنامج بقيمة 557 مليون جنيه، وتحديد القطاعات والأنشطة المستهدفة وآليات المساندة، فيما يتولى مركز تحديث الصناعة الإدارة والتنفيذ المباشر للبرنامج، واستقبال طلبات الشركات الراغبة في الاستفادة منه، وتحصيل المساهمات المقررة، ومتابعة التنفيذ، وإعداد التقارير الدورية وقياس الأثر والعائد المحقق على الشركات المستفيدة والصادرات.
يستهدف البرنامج دعم نحو 200 منشأة صناعية في 7 قطاعات تصديرية رئيسية تشمل الصناعات الطبية والدوائية، والهندسية، والكيماوية، والغزل والمنسوجات، والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية، والمفروشات المنزلية، مع توقعات بزيادة صادرات المنشآت المستفيدة بنسبة تتراوح بين 20% و25% نتيجة تحسين مستويات الجودة والامتثال للمعايير الدولية، بما يعزز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية والحفاظ على تنافسيتها.
تتضمن آلية عمل الاتفاقية، التي يمتد سريانها لعام كامل، تطبيق نظام الاسترداد المباشر لتكاليف الشهادات عبر مركز تحديث الصناعة، بنسب دعم وتيسيرات مالية ومساندة تتراوح بين 30% وتصل إلى 60%، حيث يجري تصنيف الشركات المستفيدة وفقًا لحجم صادراتها السنوية لضمان توجيه الدعم بفاعلية، مع منح مزايا تفضيلية ونسب مساندة أعلى للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقل صادراتها عن مليون دولار مقارنة بالشركات الكبرى.
3 اتفاقيات تعاون أخرى
كما تم توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون أخرى بين مركز تحديث الصناعة وكل من شركات حسن علام، ونيرك، وإي إل سكوير، في إطار دعم جهود تطوير الصناعة المحلية وتعزيز القدرات التصديرية.
من جانبه أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح، أن تحقيق طفرة حقيقية في الصادرات المصرية لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج، وإنما يعتمد بالدرجة الأولى على إنتاج قادر على المنافسة عالميًا، مشددًا على أن الاستثمار في الجودة لم يعد خيارًا إضافيًا أو عبئًا ماليًا، بل أصبح استثمارًا مباشرًا في مستقبل الاقتصاد الوطني، وفي قدرة المنتجات المصرية على النفاذ والاستمرار داخل الأسواق الدولية.
أشار الوزير إلى أن الدولة تعمل على إعادة صياغة منظومة تنمية الصادرات بما يركز على تقليل التكلفة على المنتجين والمصدرين، لافتًا إلى أن جزءًا مهمًا من هذه التكلفة يرتبط بالحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولية، وهو ما يستدعي تدخلًا مباشرًا من مؤسسات الدولة لتخفيف هذا العبء.
أوضح أن البرنامج الجديد يأتي استجابة لدراسات ميدانية كشفت عن أعباء كبيرة يتحملها المصدرون والمصنعون للحصول على شهادات المطابقة والجودة اللازمة للتصدير، مؤكدًا أن التوجه الحالي يهدف إلى إنشاء وتفعيل معامل داخل جمهورية مصر العربية، بما يتيح اعتماد المنتجات وفقًا للمعايير الدولية محليًا، وهو ما ينعكس على خفض التكلفة، وتقليل الوقت، وتوفير العملة الأجنبية، وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
أشار فريد إلى أن أعداد الشركات المصدرة الحالية لا تزال تحتاج إلى توسع أكبر من حيث الانتظام والاستمرارية، مؤكدًا أن الهدف هو تمكين أكبر عدد ممكن من الشركات من دخول أسواق التصدير من خلال التوعية والتيسير وتبسيط الإجراءات وتوفير أدوات الدعم الفني والمالي.
من جهته، قال حاتم النواوي، رئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، إن الاتفاقية تمثل تطورًا مهمًا في تعزيز قدرة الشركات على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
أضاف أن إدراج تكلفة شهادات الجودة والاعتمادات الدولية ضمن برنامج رد الأعباء يعكس توجه الدولة لتطوير أدوات تنمية الصادرات بما يتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية ويسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية.







