
تستعد مصر لطرح مناقصة دولية لتنفيذ خط نقل كهرباء لربط طاقة الرياح بمنطقة خليج السويس بالشبكة القومية للطاقة، باستثمارات مُتوقعة تبلغ 12 مليار جنيه، على أن يتم تنفيذ المشروع خلال عام، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ”الشرق بلومبرج” شريطة عدم نشر اسمه.
تفاصيل المشروع وقدراته الفنية
أوضح المسؤول أن الخط المزمع تنفيذه يصل طوله إلى نحو 390 كيلومتراً، بقدرة تبلغ 500 كيلو فولت، ليُعد الأكبر من نوعه في البلاد.
ويستهدف المشروع ربط مشروعات الطاقة المتجددة الجاري تطويرها في منطقة خليج السويس، خاصة التابعة لشركتي “سكاتك” النرويجية و”أوراسكوم كونستراكشون”، بالشبكة القومية للكهرباء.
ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع بحلول منتصف عام 2027، بما يُسهم في تدعيم البنية التحتية لشبكة نقل الكهرباء، واستيعاب القدرات المتزايدة من الطاقة النظيفة.
نمو إنتاج الطاقة المتجددة في مصر
تعمل مصر على تنفيذ استراتيجية للتوسع في الطاقة المتجددة، حيث ارتفع إنتاج البلاد من هذا النوع من الطاقة بنحو 26% خلال العام المالي 2024-2025 المنتهي في يونيو الماضي، ليصل إلى 8.6 جيجاوات، مقارنة بـ6.8 جيجاوات في العام السابق.
وتستهدف الدولة رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2035، في إطار التحول نحو مصادر طاقة منخفضة الانبعاثات.
تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة
أشار المسؤول إلى أن المشروع سيُعزز فرص مصر في التحول إلى مركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة النظيفة، خاصة مع التوسع في مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، وزيادة الاهتمام العالمي بالاستثمار في الطاقة النظيفة.
مشروعات الربط الكهربائي والتوسع الإقليمي
تسعى مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة سواء في مجال الكهرباء أو الغاز الطبيعي، حيث تنفذ حاليًا مشروع الربط الكهربائي مع السعودية بقدرة إجمالية تبلغ 3 آلاف ميغاواط على مرحلتين.
كما تشمل الخطط الربط مع اليونان وقبرص لنقل الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة إلى أوروبا، إلى جانب العمل على تصدير الكهرباء إلى العراق وسوريا ولبنان عبر كابل بحري جديد مع الأردن بقدرة أولية تبلغ ألفي ميغاواط.
وتواصل الدولة أيضًا تعزيز خطوط الربط القائمة مع ليبيا والسودان والأردن، بهدف رفع قدراتها التشغيلية وزيادة كفاءة تبادل الطاقة.







