
تستعد الحكومة لبدء تنفيذ مشروع جديد يستهدف تعزيز قدرات مصر في مجال تخزين وتداول الطاقة، عبر إنشاء منطقة لوجستية متكاملة للمنتجات البترولية داخل ميناء الإسكندرية، باستثمارات أولية تتجاوز 600 مليون دولار خلال المرحلة الأولى، وفق ما كشفه مسؤولون حكوميون تحدثوا لـ” الشرق بلومبرج”.
تفاصيل إنشاء المنطقة اللوجستية
أوضح أحد المسؤولين أن المشروع سيُقام على مساحة تُقدّر بنحو 300 ألف متر مربع، ويشمل إنشاء رصيف بحري بطول 900 متر، ضمن المرحلة الأولى من مشروع تطوير ميناء الإسكندرية الكبير.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية الحكومة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز، إلى جانب تطوير البنية التحتية اللوجستية والملاحية خلال السنوات الأخيرة.
التنسيق بين النقل والبترول لإنهاء التعاقدات
في السياق ذاته، أشار مسؤول حكومي إلى أن وزارتي النقل والبترول تعملان حالياً على وضع اللمسات النهائية لعقود المشروع، والتي تتضمن تحديد مقابل حق الانتفاع لصالح هيئة ميناء الإسكندرية، المالكة للأراضي.
كما تشمل الترتيبات الاتفاق على هيكل التمويل، والذي يجمع بين مصادر تمويل بالعملة الأجنبية وأخرى محلية، على أن يتم الإعلان قريباً عن التفاصيل الكاملة، بما في ذلك الشراكات الاستثمارية وحصص المساهمين في المشروع.
قدرات تخزين النفط في مصر تعزز جاذبية السوق
تُقدّر الطاقة التخزينية في الموانئ الرئيسية في مصر بنحو 29 مليون برميل، وهو ما يعزز من جاذبية السوق المصرية أمام شركات تجارة وتخزين النفط العالمية.
وتضم مصر نحو 19 ميناءً تجارياً، يتم حالياً تطوير 14 منها، إلى جانب تنفيذ وتطوير نحو 79 مستودعاً بترولياً خلال الفترة من 2014 إلى 2023، بتكلفة بلغت 2.35 مليار جنيه، وذلك في إطار خطة دعم المخزون الاستراتيجي من المنتجات البترولية.
طرح 10 مستودعات جديدة وتعزيز الشراكات الدولية
وفي إطار تعظيم الاستفادة من الأصول اللوجستية، طرحت مصر مؤخراً 10 مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار في ميناءي العين السخنة ورأس بدران على البحر الأحمر خلال مارس 2026.
كما تعمل الحكومة على توسيع نطاق التعاون مع شركات الطاقة العالمية، على غرار الشراكات القائمة مع إمارة الفجيرة، والتي تشمل تطوير مشروعات تخزين النفط، ومن بينها اتفاقية تطوير ميناء الحمراء البترولي.







