
بحثت الحكومة إنشاء صندوق استثماري متخصص لدعم مشروعات التحول الأخضر، وتعظيم الاستفادة من التمويلات الدولية المخصصة للاقتصاد الأخضر، بحسب بيان صادر اليوم الأربعاء.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد، مع مساعد وزير الخارجية للشؤون المناخ والبيئة والتنمية المستدامة وائل أبو المجد، ومساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف تامر مصطفى.
واستعرض الاجتماع مقترح إنشاء الصندوق تحت مظلة صندوق مصر السيادي أو من خلال أحد الصناديق الاستثمارية القائمة، بهدف جذب الاستثمارات وتعبئة التمويلات اللازمة للمشروعات ذات الأولوية، بما يدعم جهود الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
كما بحث الاجتماع آليات تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية لتوحيد أولويات الاستثمار الأخضر، وتعظيم الاستفادة من التمويلات الدولية وآليات التمويل المناخي، بما يسهم في تنفيذ مستهدفات التنمية المستدامة، وزيادة قدرة الصادرات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأكد المشاركون أهمية تبني رؤية وطنية متكاملة لتحديد أولويات الاستثمار في المشروعات البيئية، بما يضمن توجيه التمويلات المحلية والدولية إلى القطاعات الأكثر تأثيرًا في دعم النمو الاقتصادي المستدام، مع الحفاظ على أولويات الدولة التنموية وتعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية.
خفض البصمة الكربونية
كما ناقش الاجتماع عددًا من المشروعات المقترحة لخفض البصمة الكربونية في الصناعات كثيفة الانبعاثات، وفي مقدمتها صناعات الأسمدة والألومنيوم، من خلال تطوير سلاسل الإمداد، إلى جانب التوسع في مشروعات معالجة مياه الصرف الصحي واستغلال “الحمأة” في إنتاج الأسمدة العضوية والغاز الحيوي، وإعادة تدوير مخلفات صناعة السكر لاستخدامها في صناعة الأسمنت، بما يسهم في تقليل الانبعاثات وتحقيق قيمة اقتصادية مضافة.
لجنة استثمار مشتركة
تناول الاجتماع أيضًا مقترح تشكيل لجنة استثمار مشتركة تضم الجهات الحكومية المعنية لتقييم واعتماد المشروعات وفقًا لأولويات الدولة، وتعزيز التنسيق مع مؤسسات التمويل الدولية، إلى جانب تطوير آليات الترويج لفرص الاستثمار في الاقتصاد الأخضر.
وبحث المشاركون فرص الاستفادة من أسواق الكربون الدولية، وآليات إصدار وتداول شهادات الكربون للمشروعات التي تحقق خفضًا في الانبعاثات، فضلًا عن تعزيز سوق الكربون المحلية، بما يوفر مصادر تمويل إضافية للمشروعات البيئية ويعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأكد الاجتماع أهمية الإسراع في تنفيذ الإجراءات الداعمة لخفض الانبعاثات، بما يرفع تنافسية الصادرات المصرية، خاصة في ظل تطبيق آليات تعديل حدود الكربون بالأسواق الأوروبية، إلى جانب تيسير استفادة الشركات المصرية من برامج التمويل الدولية الموجهة للقطاع الخاص لتنفيذ مشروعات التحول الأخضر.







