
الحكومة الإيطالية ترصد تمويلًا بقيمة 10 مليون يورو لمشروعات تعاون مع مصر
أثنى المهندس أحمد سمير وزير التجارة والصناعة على التعاون الاقتصادي مع إيطاليا في مختلف المجالات، داعيًا الشركات الإيطالية التي اضطررت لوقف إنتاجها إلى الاستفادة من المزايا التي توفرها مصر، فيما كشف سفير إيطاليا أن الحكومة الإيطالية ترصد تمويلاً بقيمة 10 مليون يورو لمشروعات تعاون مع مصر.
جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدها مع مايكل كارون، سفير دولة إيطاليا بالقاهروالدكتور مارتينو ميللي، مدير الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، والوزير مفوض تجارى يحيى الواثق بالله رئيس جهاز التمثيل التجارى.
دعوة للاستثمار في مصر
ودعا سمير الشركات الإيطالية التي اضطرت لوقف الإنتاج كلياً أو جزئياً على خلفية أزمة ارتفاع أسعار الطاقة الأخيرة، لإقامة شراكات ناجحة مع نظرائها في مصر سواء من خلال الإنتاج من إيطاليا والتصدير لأسواق إفريقيا والشرق الأوسط من خلال مصر أو بنقل المصانع إلى السوق المصري والاستفادة من المزايا النسبية التي تتميز بها مصر، لافتاً إلى إمكانية تنظيم لقاءات تجمع الشركات من البلدين لعرض الحوافز المتاحة التي تشمل انخفاض أسعار الطاقة وتوافر الأيدي العاملة المدربة والماهرة والموقع الجغرافي المتميز واتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح نفاذ الصادرات للعديد من الأسواق العالمية.
ولفت الوزير إلى أن الحكومة على أتم استعداد لتقديم أوجه الدعم الممكنة للشركات الإيطالية العاملة بالسوق المصري وتذليل أية عقبات قد تواجهها، مشيراً إلى أن الحكومة أعلنت مؤخراً عن خطوات لتطوير وتيسير إجراءات الإفراج الجمركي لزيادة تدفق حركة التجارة.
وأشار الوزير إلى أنه سيتم نهاية العام الجاري إطلاق سياسة ملكية الدولة التي ستتيح بموجبها مشروعات أمام القطاع الخاص بقيمة 10 مليار دولار سنوياً على مدار 4 سنوات بإجمالي 40 مليار دولار، بالإضافة إلى القرارات الخاصة بتحرير سعر العملة أمام الجنيه في السوق المصري.
كما لفت إلى تثبيت أسعار الكهرباء حتى يونيه من العام المقبل وزيادة الأجور لمواجهة ارتفاع أسعار السلع نتيجة ارتفاع معدلات التضخم عالمياً، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي بدأ في استعادة عافيته والانتفاع بالمزايا والدعم غير المسبوق الذي توليه القيادة السياسية المصرية للنهوض بقطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
حجم التبادل التجاري
وأوضح سمير أن هناك العديد من الفرص لتعزيز التعاون المشترك بين مصر وإيطاليا حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2021 نحو 3 مليار و29 مليون يورو، منها مليار و442 مليون يورو صادرات مصرية، لافتاً إلى أن إيطاليا من أكبر الدول المستثمرة بالسوق المصرية بإجمالي استثمارات بلغت في إبريل 2022 نحو مليار و707 مليون يورو في أكثر من 1233 مشروعاً تعمل في القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية والخدمات والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية.
وأشار الوزير إلى أن مشروع مدينة الجلود بالروبيكي يعد من أهم مشروعات التعاون مع الجانب الإيطالي حيث ترغب الوزارة في الاستعانة بالخبرات الإيطالية لتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع الروبيكي التي تشمل إنشاء 100 مصنع للمنتجات الجلدية تامة الصنع وذلك للاستفادة من حزم الحوافز التي تقدمها الحكومة للاستثمار في هذا المشروع الكبير، لافتاً إلى حرص الوزارة على مشاركة كبريات الشركات الإيطالية المتخصصة في صناعة الجلود في مشروع مدينة الروبيكي لتوطين الصناعة لا سيما وأن المدينة بها مركز تكنولوجي على أعلى مستوى ومجهز بأحدث المعدات والماكينات الإيطالية.
تمويل إيطالي بـ10 مليون يورو
ومن جانبه أكد مايكل كارون، سفير دولة إيطاليا بالقاهرة أن الحكومة الإيطالية ترصد تمويلاً بقيمة 10 مليون يورو لمشروعات تعاون مع مصر، حيث تخصص جزء منه للمرحلة الثانية بمدينة الجلود بالروبيكي والمرحلة الثانية من منطقة شق الثعبان.
وأوضح أن الأزمات التي عصفت بالعالم مؤخراً وكان أخرها أزمة الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها الاقتصادية على السوق الأوروبية بصفة عامة والسوق الإيطالية بصفة خاصة والتي شملت ارتفاع أسعار الطاقة أدت إلى تراجع معدلات الإنتاجية وتوقف بعض المصانع عن العمل، وأكد أن هذه التداعيات تمثل فرصة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين خاصةً في ظل حرص مصر على تعميق الصناعة المحلية والاستعانة بالخبرات المتقدمة لتحقيق طفرة صناعية.
وقال كارون إن مصر ستستضيف خلال الاسبوع الثاني من شهر ديسمبر المقبل وفد رجال أعمال إيطاليين في قطاع الزراعة يمثلون كل حلقات سلاسل القيمة بالزراعة التي تشمل الري والزراعة والتكنولوجيات المتطورة والمعايير البيئية لتعزيز التعاون مع الجانب المصري خاصةً وأن إيطاليا تتمتع بخبرات كبيرة في هذا المجال، لافتاً إلى أنه جاري وضع اللمسات الأخيرة لاطلاق الخط الملاحي بين مصر وإيطاليا وهو ما سيسهم في زيادة حركة التجارة والاستثمارات بين البلدين وزيادة صادرات المشروعات الإيطالية العاملة في مصر التي تصدر منتجاتها لاسواق أوروبا الشرقية.







