
رفضت الهيئة العامة للرقابة المالية نشر تقرير الإفصاح المقدم من شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات بشأن زيادة رأس المال المصدر والمدفوع.
أرجعت الرقابة المالية، في بيان أرسلته إلى البورصة المصرية اليوم، قرارها إلى وجود ملاحظات فنية ومحاسبية جوهرية تؤثر على مدى سلامة الأرباح والاحتياطيات التي تستند إليها الشركة في تمويل الزيادة، بما يترتب عليه عدم إمكانية السير في إجراءات دعوة الجمعية العامة غير العادية للشركة.
زيادة رأس المال
أوضحت الهيئة أن شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات تقدمت بطلب للحصول على موافقتها على نشر تقرير الإفصاح الذي سبق أن وافق عليه مجلس إدارة الشركة في 11 مايو الماضي، تمهيدًا لدعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في زيادة رأس المال المصدر والمدفوع.
كانت الشركة تستهدف زيادة رأس المال من 99.603 مليون جنيه إلى 123.178 مليون جنيه، بزيادة قدرها 23.575 مليون جنيه، من خلال توزيع أسهم مجانية تمول من الاحتياطيات والأرباح المرحلة.
ملاحظات على القوائم المالية
قالت الهيئة إنه في ضوء البيانات المالية التي استندت إليها الشركة عند إعداد تقرير الإفصاح والقوائم المالية، تبين وجود عدد من الملاحظات الفنية والمحاسبية الجوهرية التي تؤثر على مدى سلامة الأرباح والاحتياطيات المستند إليها في تمويل زيادة رأس المال.
أشارت الرقابة المالية إلى أن فحص القوائم المالية المستقلة للشركة عن الفترة المنتهية في يونيو 2026 أظهر أن رأس المال المصدر بلغ 99.603 مليون جنيه، بينما سجلت الأرباح المرحلة نحو 316.803 مليون جنيه، في حين بلغ إجمالي حقوق الملكية نحو 478.469 مليون جنيه.
استثمار بـ475 مليون جنيه في شركة بحرينية
أضافت الهيئة أن صافي استثمارات الشركة في الشركات التابعة بلغ نحو 535 مليون جنيه، من بينها استثمار في شركة جالف كستومر إكسبرينس البحرين بقيمة تقارب 475 مليون جنيه، وهو ما يعكس الأهمية الجوهرية لهذا الاستثمار وتأثيره المباشر على سلامة المركز المالي وحقوق الملكية.
أوضحت أنه بفحص القوائم المالية المجمعة لشركة جالف كستومر إكسبرينس البحرين، تبين وجود مؤشرات على اضمحلال الاستثمار، فضلًا عما تضمنه تقرير مراقب حسابات الشركة من الإشارة إلى أن تراكم الخسائر وتجاوز الالتزامات المتداولة لأصول الشركة المتداولة أدى إلى نشوء عدم تأكد جوهري بشأن فرض الاستمرارية لمجموعة الشركات التابعة لها.
الحاجة إلى تقييم قيمة الاستثمار
وأشارت الهيئة إلى أن شركة جالف كستومر إكسبرينس البحرين لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها دون دعم من المساهمين، الأمر الذي استوجب التحقق من القيمة الاستردادية للاستثمار وإجراء المعالجة المحاسبية اللازمة بشأنه في القوائم المالية المستقلة لشركة راية لخدمات مراكز الاتصالات.
يتصل بذلك رصيد بند الشهرة البالغ نحو 65 مليون جنيه في القوائم المالية المجمعة للشركة، بما قد يترتب عليه إثبات خسائر اضمحلال وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية، وهو ما قد يكون له أثر جوهري على نتائج أعمال الشركة وصافي أصولها وحقوق ملكيتها.
الرقابة المالية ترفض دراسات التقييم
في هذا الإطار، طلبت الهيئة من شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات موافاتها بالدراسات اللازمة للتحقق من قيمة استثمارها في شركة جالف كستومر إكسبرينس البحرين.
وقدمت راية دراسات تحقق أعدها مستشار مالي مستقل، إلا أن فحص الهيئة أسفر عن عدم إمكانية الاعتداد بنتائج هذه الدراسات أو الاعتماد عليها للتحقق بصورة كافية من سلامة رصيد الاستثمار والمعالجة المحاسبية اللازمة بشأنه.
الاستثمار يمثل 99% من حقوق الملكية
كما ذكرت الرقابة المالية أن استثمارات الشركة في جالف كستومر إكسبرينس البحرين، والبالغة نحو 475 مليون جنيه، تمثل حوالي 99% من إجمالي حقوق ملكية الشركة البالغة نحو 478.469 مليون جنيه.
أكدت أن التحقق من مدى وجود اضمحلال في قيمة الاستثمار وتحديد قيمته، حال ثبوته، يعد أمرًا جوهريًا، لما لذلك من تأثير مباشر على المركز المالي للشركة ونتائج أعمالها.
عدم إمكانية استكمال إجراءات زيادة رأس المال
بناءً على ذلك، أشارت الرقابة المالية إلى أن المركز المالي الذي استند إليه تقرير الإفصاح الخاص بزيادة رأس المال من خلال أسهم مجانية ممولة من الاحتياطيات والأرباح المرحلة، لا يزال غير مستوفٍ لمتطلبات معايير المحاسبة المصرية فيما يتعلق بأحد بنوده الجوهرية.
أوضحت أن ذلك لا يتيح الوقوف بصورة موثوقة على حقيقة المركز المالي للشركة قبل استخدام الاحتياطيات والأرباح المرحلة في زيادة رأس المال، وهو ما حال دون الموافقة على نشر تقرير الإفصاح وعدم إمكانية السير في إجراءات دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في الزيادة.







