
أنهت شركة «أوبر تكنولوجيز» الأميركية خدماتها في نيجيريا وأوغندا، في خطوة تأتي بالتزامن مع إعادة هيكلة عالمية للشركة تستهدف تبسيط عملياتها وإعادة توجيه الموارد نحو مجالات النمو، وعلى رأسها تكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة.
دخل قرار وقف الخدمات حيز التنفيذ في 2 سبتمبر الجاري، لينهي وجود «أوبر» في نيجيريا بعد 12 عامًا من إطلاق عملياتها في لاجوس عام 2014، وفي أوغندا بعد نحو 10 سنوات من بدء نشاطها في كمبالا عام 2016.
3300 وظيفة ضمن أكبر إعادة هيكلة منذ سنوات
يتزامن الخروج من السوقين الأفريقيين مع خطة عالمية أعلنتها «أوبر» لخفض نحو 3300 وظيفة، بما يعادل قرابة 10% من قوتها العاملة، ضمن إعادة تنظيم تستهدف تقليل المستويات الإدارية وتبسيط هيكل الشركة وتسريع عملية اتخاذ القرار.
تستهدف الشركة من إعادة الهيكلة تحرير موارد إضافية وتوجيهها إلى مجالات النمو والابتكار، خصوصًا خدمات النقل الأساسية والتوصيل والمركبات ذاتية القيادة، في وقت تكثف فيه استثماراتها في سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة.
لماذا خرجت أوبر من نيجيريا؟
لم تعلن «أوبر» سببًا محددًا للخروج من نيجيريا، واكتفت بالإشارة إلى أنها اتخذت القرار بعد مراجعة شاملة لأعمالها وأولوياتها الاستثمارية المتغيرة في القارة.
يأتي القرار وسط ضغوط متزايدة على قطاع النقل التشاركي في نيجيريا، تشمل ارتفاع تكاليف الوقود والتشغيل، وتقلب سعر العملة وارتفاع التضخم، إلى جانب اشتداد المنافسة من منصات مثل «بولت» و«إندرايف» وخدمات محلية أخرى.
12 عامًا في أكبر سوق أفريقي
دخلت «أوبر» نيجيريا عام 2014 عبر مدينة لاجوس، قبل أن تتوسع لاحقًا إلى مدن أخرى، لتصبح جزءًا من التحول الذي شهدته سوق النقل في البلاد مع انتشار خدمات حجز السيارات عبر التطبيقات.
شهد السوق خلال السنوات الأخيرة منافسة متزايدة وضغوطًا على الشركات والسائقين، خاصة مع ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القوة الشرائية، بينما لم تكشف «أوبر» عن عدد المستخدمين أو السائقين الذين سيتأثرون بقرار الخروج.
أوغندا تفقد أوبر بعد عقد من التشغيل
بدأت «أوبر» عملياتها في أوغندا عام 2016، لتستمر في السوق لنحو عقد قبل إنهاء خدماتها في 2 سبتمبر.
يأتي خروج الشركة من أوغندا أيضًا في ظل منافسة قوية من منصات أخرى، بينها «بولت» و«سيف بودا» و«فاراس»، التي باتت أمام فرصة للاستحواذ على جزء من قاعدة العملاء والسائقين التي تتركها «أوبر».
خروج جديد من أسواق أفريقية
لا يمثل قرار نيجيريا وأوغندا أول تقليص حديث لحضور «أوبر» في القارة، إذ سبق للشركة إنهاء عملياتها في تنزانيا، كما خرجت من كوت ديفوار خلال العام الماضي.
مع ذلك، أكدت «أوبر» أن قرارها يقتصر على نيجيريا وأوغندا ولا يؤثر على عملياتها في بقية الأسواق الأفريقية، مشيرة إلى استمرار التزامها بأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، التي ترى فيها فرص نمو قوية على المدى الطويل.
«أوبر» تراهن على مستقبل السيارات ذاتية القيادة
يتزامن تقليص حضور الشركة في بعض الأسواق مع تحول استراتيجي نحو تقنيات النقل ذاتية القيادة، التي أصبحت أحد أبرز محاور استثماراتها المستقبلية.
تسعى «أوبر» إلى تحرير موارد من هيكلها التشغيلي الحالي وإعادة توجيهها نحو الابتكار والنمو، خصوصًا في مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة، في إطار تحول أوسع في نموذج أعمال قطاع النقل التشاركي عالميًا.







