
حذرت شركة الاستشارات المتخصصة في شؤون الطاقة والمواد الأولية «وود ماكنزي»، من أن أسعار النفط قد ترتفع إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية العام.
أوضح تقرير «وود ماكنزي»، أن استمرار تعطل الملاحة في المضيق، الذي يُعد أهم نقطة عبور للطاقة في العالم، قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية حادة، وربما يتسبب في ثالث ركود عالمي خلال هذا القرن، مع احتمال وصول أسعار الديزل ووقود الطائرات إلى 300 دولار للبرميل.
وطرح التقرير 3 سيناريوهات رئيسية لمسار أسعار النفط، وفقًا لتطورات الأزمة:
السيناريو الأول: «السلام السريع»
يفترض التوصل إلى اتفاق يعيد فتح المضيق بحلول يونيو 2026، ما يؤدي إلى تراجع أسعار خام برنت إلى نحو 80 دولارًا للبرميل بنهاية 2026، ثم إلى 65 دولارًا في 2027 مع عودة الفائض في المعروض. كما يتباطأ النمو العالمي من 3% إلى 2.3% مع بقاء أثر محدود على الاقتصاد في الشرق الأوسط.
السيناريو الثاني: «التسوية الصيفية»
يفترض استمرار إغلاق المضيق حتى سبتمبر 2026، ما يدفع الاقتصاد العالمي إلى ركود طفيف خلال النصف الثاني من العام، مع تراجع النمو إلى أقل من 2% سنويًا.
السيناريو الثالث: «الاضطراب المتواصل»
هو الأكثر تشاؤمًا، ويفترض استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية 2026، مع تصاعد التوترات، ما قد يدفع سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل، رغم تراجع الطلب العالمي بنحو 6 ملايين برميل يوميًا واستمرار انخفاض المخزونات.
أشار التقرير إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة 0.4% في 2026، مع تضرر كبير في اقتصادات الشرق الأوسط بانكماش قد يصل إلى 10.7%، وتراجع الناتج الأوروبي 1.5%، وانخفاض النمو الأميركي إلى أقل من 1%.
في المقابل، قدمت تقارير أخرى، بينها تحليل صادر عن «بلومبرج»، رؤية أكثر تحفظًا، ترجّح عدم وصول أسعار النفط إلى مستوى 200 دولار للبرميل.






