
تُمثل سفن التغييز أحد الأعمدة الرئيسية لأمن الطاقة في مصر، في ظل اعتماد الدولة عليها لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال خلال فترات ارتفاع الطلب.
أعاد الحريق الذي اندلع في سفينة تغيير أمس بميناء دمياط الاهتمام بدور هذه الوحدات في دعم الشبكة القومية وتعويض الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
تعتمد مصر على أربع سفن تغييز بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 2.75 مليار قدم مكعبة يوميًا، لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويلها إلى حالته الغازية قبل ضخها في الشبكة القومية، بما يضمن استمرار إمدادات الوقود لمحطات الكهرباء والقطاع الصناعي.
ما هي سفن التغييز؟
سفن التغييز هي وحدات عائمة مجهزة لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال من الناقلات البحرية، ثم إعادة تحويله من حالته السائلة إلى غاز طبيعي وضخه مباشرة في الشبكة القومية.
تعد هذه السفن أحد المكونات الأساسية لمنظومة أمن الطاقة، إذ تتيح استقبال واردات الغاز المسال وتعويض أي نقص في الإنتاج المحلي.
قدرات سفن التغييز في مصر
تمتلك مصر حاليًا أربع سفن تغييز تعمل في مينائي دمياط والعين السخنة، وتشمل:
“إنرجوس وينتر” في ميناء دمياط بطاقة تصل إلى 500 مليون قدم مكعبة يوميًا.
“إنرجوس باور” في ميناء العين السخنة بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يوميًا.
“هويغ إسكيمو” في ميناء العين السخنة بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يوميًا.
“هويغ جاليون” في ميناء العين السخنة بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يوميًا.
لماذا تزداد أهمية سفن التغييز؟
تستورد مصر نوعين من الغاز:
الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب من الدول المجاورة.
الغاز الطبيعي المسال الذي يصل عبر الناقلات البحرية ويُعاد تغييزه بواسطة السفن.
يعد الغاز الطبيعي المسال الأعلى تكلفة مقارنة بالغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب، نتيجة تكاليف التسييل والشحن وإعادة التغييز.
فجوة الإنتاج والاستهلاك
يبلغ متوسط إنتاج مصر من الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقابل استهلاك محلي يقدر بنحو 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، يرتفع إلى 7.2 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أشهر الصيف، ما يجعل سفن التغييز عنصرًا رئيسيًا لتغطية فجوة الإمدادات.
في هذا الإطار، تخطط الحكومة لاستيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال بقيمة 10.7 مليار دولار خلال العام المالي الجاري، لتلبية احتياجات السوق المحلية وضمان استقرار الإمدادات.







