Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

مصر تجذب 18 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة خلال 2026/2025

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر سجلت نحو 18 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية أسهمت في تعزيز هذه التدفقات، فيما تتطلب المرحلة المقبلة مواصلة إزالة التحديات الإجرائية وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية لجذب مزيد من الاستثمارات.

وقال فريد، خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، إن الاستثمار يمثل قوة دافعة لتحويل الإمكانات الاقتصادية إلى إنتاج وتشغيل، مؤكدًا أهمية بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية قادرة على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، من خلال التركيز على الصناعات ذات المزايا التنافسية وتوجيه الحوافز إلى القطاعات الأكثر قدرة على تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا.

وأضاف أن تعزيز الإنتاج من أجل التصدير يتطلب تطوير سلاسل الإمداد المحلية لتلبية احتياجات المصانع والشركات، بما يضمن استمرارية الإنتاج، ويرفع المكون المحلي، ويعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.

وأوضح وزير الاستثمار أن تطوير بيئة الأعمال يستلزم تحقيق التوازن بين احتياجات المستثمرين والمصدرين والإمكانات المالية المتاحة للدولة وأولويات التنمية، في ظل تنافس القطاعات الإنتاجية على الموارد المخصصة للحوافز والمساندة، مشددًا على ضرورة توجيه هذه الموارد إلى الأنشطة الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة وزيادة الصادرات.

وأشار إلى أن مصر جزء من الاقتصاد العالمي ومرتبطة باتفاقيات تجارية دولية، ما يتطلب مراعاة القواعد والالتزامات المنظمة للتجارة والصناعة عند تطوير السياسات والإجراءات الوطنية، بما يدعم اندماج الاقتصاد المصري في خريطة التجارة العالمية ويعزز قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

المناطق الاستثمارية وتيسير الإجراءات

وأكد فريد أن المستثمر المحلي يمثل أحد أهم أدوات الترويج لمصر، إذ يعكس نجاح الشركات المصرية وقدرتها على التوسع صورة إيجابية عن مناخ الاستثمار، ويسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب استثمارات جديدة.

وأوضح أن المناطق الاستثمارية المنتشرة في مختلف المحافظات أسهمت في زيادة حجم أعمال الشركات وتوفير فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي في المناطق المحيطة بها، لافتًا إلى أنها تمثل إحدى الآليات المهمة لتيسير الإجراءات وجذب الاستثمارات وتوطين التنمية.

وأضاف أن المناطق الاستثمارية تقدم نموذجًا متطورًا لمنظومة الشباك الواحد، من خلال توفير إطار متكامل للخدمات والإجراءات اللازمة للمستثمر، بما يحد من البيروقراطية ويسهل تأسيس المشروعات والتوسع فيها، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على التوسع في هذا النموذج بمختلف المحافظات لتوزيع الاستثمارات على نطاق جغرافي أوسع والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المحلية.

ولفت إلى أن المناطق الاستثمارية والحرة أتاحت مئات الآلاف من فرص العمل، بما يعكس دورها في دعم النشاط الإنتاجي والتشغيل وتوفير فرص عمل بالقرب من التجمعات السكانية.

وشدد وزير الاستثمار على استمرار تطوير الخدمات والإجراءات الحكومية ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين، مؤكدًا أن الهدف هو الحد من اضطرار المستثمر إلى التنقل بين الجهات الحكومية لمتابعة طلباته، وجعل الرقمنة أساسًا لتطوير الخدمات والحد من البيروقراطية.

وأشار إلى أهمية تطوير منصة رقمية تتيح متابعة إجراءات المستثمرين واحتساب المدد الزمنية اللازمة لإنجازها وتتبع مراحلها المختلفة، بما يساعد على تحديد المعوقات وتسريع استكمال الإجراءات وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منصة رقمية لإجراءات اعتماد محاضر زيادات رؤوس الأموال، تضم 7 جهات معنية، بهدف تسريع استكمال الإجراءات وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجازها وتيسير تعامل الشركات مع الجهات الحكومية.

وأكد ضرورة معالجة التحديات المرتبطة بطول الإجراءات وتعدد الموافقات، موضحًا أن تأخر بعض الخدمات والموافقات لعدة أشهر لا يتناسب مع متطلبات الاستثمار والإنتاج، ويستلزم تطوير آليات العمل وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وأضاف أن الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة ملكية الشركات الحكومية يمثلان عاملين أساسيين لجذب الاستثمارات الأجنبية وتمكين القطاع الخاص وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي ويزيد الاستثمارات الإنتاجية.

التوسع في قاعدة المصدرين وزيادة الصادرات

وفيما يتعلق بزيادة الصادرات، أكد فريد أهمية توسيع قاعدة الشركات المصدرة وتمكين مزيد من الشركات والمصانع من دخول الأسواق الخارجية والاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة.

وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب تطوير بيئة الأعمال وتوفير المعلومات اللازمة للشركات وتعزيز قدرتها على تلبية متطلبات الأسواق الخارجية، إلى جانب توجيه أدوات المساندة نحو القطاعات والأنشطة القادرة على زيادة الصادرات وتنويع هيكلها.

وأشار إلى أن الوزارة عقدت اجتماعات معمقة مع نحو 13 مجلسًا تصديريًا للاستماع إلى رؤاهم ومقترحاتهم بشأن زيادة الصادرات والتعرف على التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، بما يساعد على تطوير السياسات والإجراءات وفقًا لاحتياجات المنتجين والمصدرين.

وأضاف أن مستهدفات زيادة الصادرات تتسق مع خطط المجالس التصديرية، مع مراعاة طبيعة كل قطاع والفرص المتاحة أمام منتجاته في الأسواق الخارجية، بما يضمن ارتباط المستهدفات بإمكانات الإنتاج والقدرات التنافسية للشركات المصرية.

وشدد وزير الاستثمار على أهمية تفعيل دور هيئة المعارض والمؤتمرات في دعم المنتج والمصدر المصري، من خلال تعزيز المشاركة في المعارض الدولية والترويج للمنتجات المصرية وربط الشركات بالأسواق والمشترين الدوليين، بما يسهم في فتح أسواق جديدة وزيادة القدرة التنافسية للصادرات.

وأوضح أن الوزارة أطلقت بوابة معلومات التجارة الخارجية لتعزيز البنية المعرفية المرتبطة بالتجارة الخارجية وإتاحة المعلومات التي تساعد المصدرين على التعرف على الفرص المتاحة واحتياجات الأسواق الدولية، بما يدعم تحديد الأسواق المستهدفة وتطوير الخطط التصديرية.

وأكد أهمية توظيف البيانات في دعم قرارات الشركات والمصدرين وتحديد المنتجات التي تتمتع بفرص تنافسية في الأسواق المختلفة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على إطلاق مختبر تنظيمي سيتم الإعلان عنه قريبًا، بهدف تطوير حلول لمعالجة التحديات التي تواجه المصدرين وتحسين الإجراءات والأدوات الداعمة لزيادة الصادرات.

كما أشار إلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبيانات في تطوير منظومة الاستثمار والتصدير، من خلال أدوات رقمية تربط الشركات والمصانع والمصدرين، وتساعد على تحديد الفرص المتاحة أمام المنتجات المصرية وتحسين كفاءة اتخاذ القرار وتعزيز المنافسة في الأسواق الدولية.

مجلس تصديري للخدمات

وأكد فريد أن فرص نمو الصادرات المصرية لا تقتصر على السلع الصناعية والزراعية، بل تمتد إلى الخدمات التي تتمتع فيها مصر بقدرات تنافسية وفرص للنمو في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى العمل على إنشاء مجلس تصديري للخدمات خلال الفترة المقبلة، بما يعزز التنسيق بين الجهات المعنية ومقدمي الخدمات، ويطور آليات الترويج للخدمات المصرية ويفتح أسواقًا جديدة أمام الشركات والكفاءات المصرية.

واختتم وزير الاستثمار بالتأكيد على أن تحقيق مستهدفات الدولة في جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص، والتوسع في الإنتاج من أجل التصدير، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، إلى جانب تحسين الخدمات والإجراءات الحكومية وتعزيز الاعتماد على البيانات والتكنولوجيا، بما يدعم بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية أكثر تنافسية ويوفر فرص عمل مستدامة.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار