
بحث وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي مع وزيري البيئة والطاقة اليوناني ستافروس باباستافرو، والطاقة القبرصي مايكل داميانوس، تسريع استغلال موارد الغاز الطبيعي في شرق المتوسط وربطها بالبنية التحتية والأسواق الأوروبية، ضمن آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان.
جاء ذلك خلال اجتماع ثلاثي عُقد على هامش المائدة المستديرة رفيعة المستوى لمنتدى غاز شرق المتوسط في أثينا، بحضور سفير مصر لدى اليونان مراد يسري مراد.
مشروعات «كرونوس» و«أفروديت» في مقدمة المباحثات
أكد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أن مصر وقبرص واليونان تمتلك مقومات متكاملة لبناء منظومة إقليمية للغاز والطاقة، في ضوء موارد الغاز القبرصية الواعدة، والبنية التحتية المصرية لنقل ومعالجة وإسالة الغاز وتصديره، إلى جانب موقع اليونان وشبكات الربط التي تتيح الوصول إلى أسواق جنوب ووسط أوروبا.
وشدد بدوي على أهمية تحويل هذه المقومات إلى مشروعات ملموسة ذات جدوى فنية وتجارية، بما يحقق قيمة اقتصادية لموارد شرق المتوسط ويدعم أمن الطاقة.
وتناول الاجتماع مستجدات وخطط تنمية موارد الغاز القبرصية، وفي مقدمتها مشروعا «كرونوس» و«أفروديت»، مع بحث الاستفادة من البنية التحتية المصرية وقدرات الإسالة في نقل ومعالجة وإعادة تصدير الغاز عبر مصر.
ويستهدف ذلك تسريع استغلال الموارد القبرصية وتحقيق أفضل عائد اقتصادي منها لمصر وقبرص وشركاء الاستثمار في البلدين.
تطوير البنية التحتية للغاز
بحث الوزراء تطوير وتكامل البنية التحتية الإقليمية للغاز، ورفع كفاءة واستغلال البنية القائمة، إلى جانب دراسة احتياجات التوسع في القدرات والمرافق بما يتناسب مع نمو موارد الغاز في شرق المتوسط وتطورات الطلب في الأسواق المستهدفة.
كما تناول الاجتماع الاستفادة من موقع اليونان وشبكاتها والممر الرأسي لنقل الغاز، لفتح مسارات أمام غاز شرق المتوسط للوصول إلى أسواق جنوب ووسط أوروبا، بما يدعم تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز ترابط أسواق الطاقة الأوروبية.
وأكد وزير البترول أن تكامل البنية التحتية المصرية مع موارد شرق المتوسط وشبكات الربط الأوروبية يعزز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز، ويفتح المجال أمام مشروعات عابرة للحدود تحقق مصالح مشتركة للدول المشاركة.
دفع المشروعات نحو قرارات الاستثمار النهائي
شدد الوزراء على أهمية الانتقال من مرحلة الفرص والخطط إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات ذات الأولوية، من خلال تكثيف التنسيق بين الحكومات والشركات، وتذليل التحديات الفنية والتجارية والتنظيمية.
كما بحثوا دفع المشروعات المؤهلة نحو اتخاذ قرارات الاستثمار النهائي (FID) وبدء التنفيذ، إلى جانب توفير بيئة استثمارية وتنظيمية مستقرة وجاذبة للمشروعات الإقليمية.
وتشمل متطلبات البيئة الاستثمارية وضوح الأطر التنظيمية، وتيسير إجراءات الموافقات، وإتاحة البنية التحتية وفق ترتيبات تجارية واضحة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم ضخ استثمارات جديدة في مشروعات الطاقة العابرة للحدود.
منتدى غاز شرق المتوسط منصة للتنسيق الإقليمي
أكد الوزراء أهمية مواصلة توظيف منتدى غاز شرق المتوسط كمنصة رئيسية للتنسيق الإقليمي، ودعم التعاون بين الدول الأعضاء والجهات التنظيمية وشركات الطاقة، ومتابعة المشروعات ذات الأولوية وربط موارد الغاز بالبنية التحتية والأسواق.
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أن التعاون بين مصر وقبرص واليونان ينتقل من مرحلة تنسيق الرؤى إلى استهداف بناء مشروعات متكاملة تربط موارد شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية، مع تسريع تنفيذ المشروعات وتعظيم القيمة الاقتصادية لموارد المنطقة.








