Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

لأول مرة.. مصر تنظم تأسيس ومزاولة نشاط صناديق التحوط

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة إسلام عزام، قرارًا ينظم لأول مرة تأسيس صناديق التحوط (Hedge Funds) ومزاولة صناديق الاستثمار القائمة لهذا النشاط، بما يضع إطارًا تنظيميًا وضوابط واضحة لاستراتيجيات الاستثمار المتخصصة التي تستهدف تحقيق عوائد مرتفعة مع إدارة المخاطر المرتبطة بها.

يستهدف القرار تنظيم صناديق التحوط التي تركز استثماراتها على الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية، بما في ذلك العقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة، إلى جانب الأوراق المالية المقترضة بغرض البيع «الشورت سيلينج» بالبورصة المصرية، وغيرها من الأوراق والأدوات المالية ذات معدلات التداول المرتفعة.

بموجب القرار، ترخص الهيئة بتأسيس صناديق التحوط وفقًا للحدود والضوابط الاستثمارية التي تحددها نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، بعد اعتمادها من الهيئة، كما يسمح لصناديق الاستثمار القائمة بمزاولة نشاط صناديق التحوط وفقًا لضوابط محددة، وذلك في ضوء أحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية.

من جانبه قال إسلام عزام إن فتح الباب أمام تأسيس صناديق التحوط ومزاولة صناديق الاستثمار القائمة لهذا النشاط يمثل خطوة إيجابية في ضوء التعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، موضحًا أن القرار يأتي بالتزامن مع المستجدات التي تشهدها البورصة المصرية والجهود الرامية إلى توسيع وتعميق السوق.

أضاف أن صناديق التحوط ستسهم في تعزيز المرونة الاستثمارية والتشغيلية لنشاط صناديق الاستثمار، إلى جانب دورها المتوقع في تنشيط سوق المشتقات، فضلًا عن قدرتها على استهداف شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، في ظل اعتمادها على استراتيجيات استثمارية متنوعة تستهدف تحقيق عوائد مرتفعة.

وأوضح أن طبيعة عمل صناديق التحوط تتطلب تمتع مديري الاستثمار بدرجة عالية من الخبرة والاحتراف، بما يمكنهم من التعامل مع ظروف السوق والمتغيرات الطارئة، ولذلك حرصت الهيئة على تحديد التزامات مدير الاستثمار بصورة تفصيلية، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين ورفع كفاءة عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية.

كما أكد رئيس الهيئة أن القرار يراعي تحقيق التوازن بين تنويع الاستثمارات وحماية حقوق حملة الوثائق، من خلال إلزام صناديق التحوط بتضمين سياساتها الاستثمارية مجموعة من الضوابط المتعلقة بإدارة المخاطر، وفي مقدمتها تحديد حدود الرافعة المالية المسموح بها وآليات احتسابها ومراقبتها، إلى جانب الإفصاح عن المخاطر المحتملة، بما في ذلك مخاطر تضاعف الخسائر والسيولة وطلبات الهامش والتصفية الإجبارية والتقلبات السوقية.

ويلزم القرار الصندوق بتحديد الإجراءات والسياسات التي سيتبعها مدير الاستثمار لإدارة هذه المخاطر، مع الالتزام بالإفصاح الدوري للهيئة ولحملة الوثائق عن مجموعة من البيانات، من بينها مستوى الرافعة المالية، ونتائج اختبارات الضغط عند حدوث تغيرات جوهرية في السوق، وأي تجاوز للحدود الاستثمارية أو حدود المخاطر، والإجراءات التصحيحية التي يتم اتخاذها، إلى جانب الإفصاح عن أي تغييرات جوهرية في الاستراتيجية الاستثمارية، بما يعزز مستويات الشفافية ويحافظ على حقوق المتعاملين.

وتبدأ إجراءات الترخيص من خلال التقدم إلى الهيئة لتأسيس صندوق تحوط جديد، أو تقدم صندوق استثمار قائم بطلب لتغيير طبيعته إلى «صندوق متعدد الإصدارات» بغرض «الاستثمار في الأوراق والأدوات المالية المقيدة بالبورصة»، مع جواز استخدام استراتيجيات الاستثمار وآليات التداول المتخصصة التي تعتمدها الهيئة وتنظمها في هذا المجال.

كما يلزم القرار شركة صندوق الاستثمار الراغبة في مزاولة نشاط صناديق التحوط بتقديم إفادة بموافقة مجلس الإدارة على تعديل نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، على أن تكون النشرة أو المذكرة محدثة بمناسبة تغيير طبيعة الصندوق، وأن يتضمن هيكل الاستثمارات الأوراق والأدوات المالية المقيدة بالبورصات المصرية، ووثائق صناديق الاستثمار المفتوحة أو المقيدة بالبورصة، والعقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة بالبورصات المصرية، إلى جانب الأدوات المالية الأخرى التي يوافق عليها مجلس إدارة الهيئة، أو بعض هذه الأدوات.

ويحدد القرار الحد الأدنى للبيانات التي يجب أن تتضمنها نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، وفقًا لما تنص عليه اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، بالإضافة إلى مجموعة من البيانات الإضافية، في مقدمتها السياسة الاستثمارية للصندوق، وشروط المستثمر المستهدف وآليات التحقق من توافر هذه الشروط لدى العميل من خلال جهات تلقي الاكتتاب أو غيرها من جهات التسويق.

كما يجب أن تتضمن النشرة أو مذكرة المعلومات حدود المخاطر المقبولة لدى مدير الاستثمار لتحقيق العوائد المستهدفة وكيفية إدارتها، بما يشمل حدود الرافعة المالية، وحدود التعرض للطرف المقابل، خاصة في عمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية والمشتقات، فضلًا عن حدود السيولة والتركيز، واختبارات الإجهاد، وآليات وقف الخسائر، وإدارة مخاطر المشتقات، ومخاطر إقراض واقتراض الأوراق المالية، وأي ضوابط أخرى يراها مدير الاستثمار ضرورية لإدارة مخاطر الصندوق.

وتلزم الهيئة كذلك بأن تتضمن نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات منهجية تقييم أداء الصندوق، بما يشمل مؤشرات قياس العائد مقارنة بالمخاطر الفعلية والمؤشرات المرجعية المستخدمة في تقييم الأداء، إلى جانب التزامات مدير الاستثمار وأي بيانات أخرى تطلبها الهيئة.

وتشمل السياسة الاستثمارية للصندوق، باعتبارها أحد أبرز العناصر التي يجب أن تتضمنها نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، مجالات الاستثمار المستهدفة، وهيكل توزيع الاستثمارات، والحدود الاستثمارية القصوى والدنيا لكل نوع من الأصول، بالإضافة إلى الاستراتيجيات الاستثمارية التي يتبعها مدير الاستثمار وأهداف كل استراتيجية والمخاطر المرتبطة بها وحدود استخدامها.

كما تحدد السياسة الاستثمارية كيفية استخدام مدير الاستثمار لآليات التداول المتخصصة، بما في ذلك المشتقات وبيع الأوراق المالية المقترضة والشراء بالهامش، فضلًا عن حدود الرافعة المالية المسموح بها وآليات احتسابها ومراقبتها، وحدود الاقتراض، وسياسة إدارة السيولة، وآليات تلبية طلبات الاسترداد والحالات التي يجوز فيها تعليق أو تأجيل الاسترداد.

وفصل القرار التزامات مدير الاستثمار، ومن أبرزها امتلاك الخبرة المتخصصة في مجالات استثمار صناديق التحوط والأنظمة اللازمة لإدارة استراتيجيات الصندوق، وإجراء تقييم دوري للجدارة الائتمانية للأطراف المقابلة، وإدارة ومراقبة الرافعة المالية والتأكد من عدم تجاوز الحدود الواردة في نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات.

كما يلتزم مدير الاستثمار بإجراء اختبارات ضغط وتحليل السيناريوهات بصورة دورية لقياس قدرة الصندوق على مواجهة الظروف الاستثنائية، والتحقق من كفاية الضمانات المرتبطة بالعمليات، وذلك كله دون الإخلال بالمسؤوليات المقررة عليه بموجب اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار