
استبعدت كبيرة اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى بنك الاستثمار “جيفريز”، علياء مبيّض، اتجاه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة قبل تراجع معدل التضخم إلى أقل من 10%، في ظل سعيه للحفاظ على جاذبية سوق الدين المحلية للمستثمرين الأجانب مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى، وفقًا لـ الشرق بلومبرج.
قالت مبيض، إن البنك المركزي من المرجح أن يواصل الإبقاء على معدل الفائدة الحقيقي، وهو الفارق بين سعر الفائدة ومعدل التضخم، عند مستوى موجب يقترب من 4%، باعتبار أن التدفقات الأجنبية لا تزال تمثل مصدرًا رئيسيًا لتمويل عجز الحساب الجاري في مصر.
أضافت أن ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، خاصة بعد اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي وارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، ما زاد الضغوط على احتياجات البلاد من النقد الأجنبي.
أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير عند 19%، بعدما خفضها بنحو 500 نقطة أساس خلال الأشهر السابقة، فيما تراجع معدل التضخم إلى 14.6% في مايو، بعد أن بلغ 15.2%، ليظل معدل الفائدة الحقيقي بالقرب من 4%.
أشارت مبيّض إلى أن مرونة سعر صرف الجنيه المصري ساهمت في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين، رغم خروج استثمارات أجنبية من سوق الدين المحلية مع بداية التوترات الإقليمية، ما ساعد على عودة التدفقات الأجنبية مع تحسن التوقعات.
أكدت أن السيطرة على فاتورة استيراد المحروقات والغاز المسال تبقى التحدي الأكبر أمام الاقتصاد المصري، مشيرة إلى أن خطط الحكومة لزيادة الإنتاج المحلي وترشيد استهلاك الطاقة قد تسهم في تخفيف الضغوط الخارجية وتحسين ميزان المدفوعات.







