
قررت إسرائيل تخفيض إمدادات الغاز الطبيعي المصدرة إلى مصر بنحو 50% لتصل إلى 600 مليون قدم مكعبة يومياً، لمدة 3 أيام اعتباراً من غدٍ الاثنين، بسبب أعمال صيانة جزئية في حقلي «تمار» و«ليفياثان» الواقعين في البحر المتوسط، بحسب مسؤول حكومي مصري تحدث لمنصة “الشرق بلومبرج”.
قال المسؤول إن الإمدادات ستعود تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية، البالغة حالياً نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً، عقب انتهاء أعمال الصيانة الخميس المقبل، ما لم يطرأ أي جديد.
وفق المسؤول، فإن مصر ستعوض نقص الإمدادات بطلب شحنة غاز طبيعي مسال فورية من الموردين، لاستقبالها عبر وحدة التغييز التابعة لشركة «إكسيليريت إنرجي» الأميركية في ميناء العقبة الأردني هذا الأسبوع.
تُقدر تكلفة الشحنة الإضافية بنحو 50 مليون دولار، وفق المسؤول الحكومي، الذي أوضح أن الهيئة المصرية العامة للبترول طلبت الشحنة لتغطية احتياجات السوق المحلية خلال فترة خفض إمدادات الغاز الإسرائيلي
زيادة صادرات الغاز الإسرائيلي لمصر 26.3%
يأتي خفض الإمدادات بعد شهر من زيادة صادرات إسرائيل من الغاز الطبيعي إلى مصر بنحو 26.3% لتصل إلى 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً، وذلك بعد بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المعدل لتصدير الغاز بين البلدين، بحسب مسؤول حكومي في وقت سابق.
ولم ترد وزارة الطاقة الإسرائيلية على طلبات للتعليق على خفض الإمدادات.
مصر تعتمد على الغاز عبر الأنابيب والغاز المسال
تستورد مصر الغاز الطبيعي من مصدرين رئيسيين، أولهما الغاز الذي يصل عبر خطوط الأنابيب من دول مجاورة، مثل إسرائيل، وثانيهما الغاز الطبيعي المسال الذي يصل عبر الناقلات البحرية، ثم يُعاد تغييزه وضخه في الشبكة القومية للغاز.
فجوة بين إنتاج الغاز والاستهلاك
تأتي أعمال الصيانة في وقت يبلغ فيه متوسط إنتاج مصر من الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل استهلاك محلي يصل إلى نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يومياً.
وتستحوذ محطات الكهرباء على نحو 4.66 مليار قدم مكعبة يومياً من إجمالي الاستهلاك، بينما تستهلك القطاعات الأخرى نحو 2.74 مليار قدم مكعبة يومياً، ما يدفع مصر إلى استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
أحمال الكهرباء تسجل مستوى غير مسبوق
يتزامن ارتفاع استهلاك الغاز مع تصاعد الطلب على الكهرباء، في ظل الموجة الحارة التي تتعرض لها مصر خلال الأسبوعين الأخيرين.
وسجلت الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء نحو 40.2 ألف ميجاواط، وهو مستوى غير مسبوق لم تسجله الشبكة من قبل، بحسب وزارة الكهرباء.
حريق سفينة دمياط يضغط على قدرات التغييز
كان الحريق الذي وقع على متن سفينة التغييز «إنرغوس وينتر» في ميناء دمياط الشهر الماضي، وأدى إلى خروجها من الخدمة، قد دفع مصر إلى استقبال شحنة غاز طبيعي مسال مطلع الشهر الجاري عبر وحدة التغييز في العقبة.
ومن المقرر أن تصل شحنة ثانية من الغاز المسال إلى وحدة التغييز في العقبة مطلع هذا الأسبوع.
مصر تمتلك 4 سفن تغييز حالياً
تمتلك مصر حالياً 4 سفن تغييز عائمة مخصصة لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال، وإعادة تحويله إلى حالته الغازية وضخه في الشبكة القومية، بإجمالي طاقة استيعابية تبلغ نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يومياً.
وتتوزع سفن التغييز بواقع 3 سفن في ميناء السخنة، وسفينة رابعة في ميناء العقبة.
كانت مصر تعتمد حتى نهاية يوليو الماضي على 5 سفن تغييز، إلا أن السفينة الخامسة العاملة في ميناء دمياط خرجت من الخدمة عقب الحريق الذي اندلع بها، ما أدى إلى خفض عدد وحدات التغييز العاملة إلى 4 سفن.
خطط لتأمين احتياجات الغاز
تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه مصر إلى تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي، في ظل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وارتفاع الطلب على الكهرباء، بالتزامن مع الاعتماد على واردات الغاز المسال لتعويض نقص الإمدادات المحلية والإقليمية.
وتشمل التحركات الحالية استقبال شحنات إضافية من الغاز المسال عبر وحدات التغييز المتاحة، بما يساعد على دعم إمدادات الشبكة القومية خلال فترات ارتفاع الطلب أو تراجع الإمدادات من مصادر الغاز عبر خطوط الأنابيب.







