Bloom Gate -بوابة بلوم
Herms2024

الاتحاد الأوروبي يدرس تجميد سقف أسعار النفط الروسي بسبب حرب إيران

يدرس الاتحاد الأوروبي تجميد السقف السعري للنفط الروسي مؤقتًا في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط للشهر الرابع على التوالي، وفقًا لأشخاص مطلعين على المناقشات الجارية داخل التكتل الأوروبي تحدثوا لـ “الشرق بلومبرج”.

وكان الاتحاد الأوروبي قد اعتمد خلال العام الماضي آلية ديناميكية لتحديد سقف أسعار النفط الروسي، تضمن مراجعة السقف تلقائيًا كل ستة أشهر عند مستوى يقل بنسبة 15% عن متوسط سعر السوق لخام الأورال الروسي.

ويبلغ السقف السعري الحالي 44.10 دولارًا للبرميل، ومن المقرر أن يخضع للمراجعة خلال وقت لاحق من الصيف الجاري.

آلية سقف الأسعار على النفط الروسي

بموجب نظام سقف الأسعار، تُحظر على الشركات الأوروبية تقديم خدمات مرتبطة بشحنات النفط الروسي التي تباع فوق السعر المحدد، بما يشمل خدمات التأمين والنقل والخدمات اللوجستية الأخرى.

وتهدف هذه الآلية إلى الحد من عائدات روسيا النفطية مع الحفاظ على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية وتجنب حدوث اضطرابات حادة في سوق الطاقة.

الحرب في الشرق الأوسط تدفع أسعار النفط للارتفاع

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعات قوية خلال الفترة الأخيرة نتيجة الحرب الإيرانية والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب المصادر، فإن المراجعة المرتقبة خلال شهر يوليو قد تؤدي إلى رفع سقف الأسعار إلى ما لا يقل عن 65 دولارًا للبرميل، متجاوزًا مستوى 60 دولارًا الذي كانت قد حددته مجموعة الدول السبع سابقًا.

خيارات أوروبية لتجميد أو تقييد الزيادات السعرية

يدرس الاتحاد الأوروبي عدة بدائل للتعامل مع التطورات الحالية في أسواق الطاقة، من بينها الإبقاء على سقف الأسعار عند مستواه الحالي البالغ 44.10 دولارًا للبرميل.

كما تشمل الخيارات المطروحة تعليق الزيادات الديناميكية والتلقائية حتى نهاية العام الجاري بسبب الظروف الاستثنائية في الشرق الأوسط، أو وضع حد أقصى للسقف السعري عند مستوى 60 دولارًا للبرميل بما يتماشى مع سياسة مجموعة السبع.

الحزمة الـ21 من العقوبات الأوروبية على روسيا

يأتي هذا التوجه ضمن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022.

ويعمل الاتحاد الأوروبي على استكمال تفاصيل الحزمة الجديدة تمهيدًا لطرحها رسميًا في أوائل يونيو المقبل، بعد أن تم إطلاع مبعوثي الدول الأعضاء على الخطط الأولية خلال الأسبوع الماضي.

استهداف البنوك وتجار النفط و«أسطول الظل»

تتضمن العقوبات الجديدة قيد الدراسة توسيع نطاق الإجراءات لتشمل المزيد من البنوك وتجار النفط والمصافي ومشغلي الأصول المشفرة في دول أخرى، تتهمها بروكسل بمساعدة موسكو على الالتفاف على العقوبات الأوروبية.

كما يعتزم الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على نحو 20 ناقلة إضافية ضمن ما يعرف بـ”أسطول الظل” الذي تستخدمه روسيا لنقل صادراتها النفطية.

ووفقًا للمقترحات المطروحة، قد تمتد العقوبات لاحقًا إلى السفن المستخدمة في نقل الغاز الطبيعي المسال، بما يحد من قدرة موسكو على إنشاء أسطول ظل مخصص لصادرات الغاز.

عقوبات سابقة على مئات السفن

فرض الاتحاد الأوروبي حتى الآن عقوبات على مئات السفن المرتبطة بنقل النفط الروسي، ويبحث أيضًا إدراج السفن التي تقدم خدمات مساندة للناقلات ضمن العقوبات الجديدة.

ورغم ذلك، تشير التقديرات إلى أن الحزمة الجديدة لن تتضمن حظرًا كاملًا للخدمات البحرية، في ظل استمرار اعتراض بعض الدول الأعضاء على هذه الخطوة بسبب حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، إضافة إلى غياب توافق كامل داخل مجموعة السبع بشأنها.

خلافات داخل الاتحاد الأوروبي حول سقف الأسعار

تواجه المقترحات الأوروبية عددًا من التحديات السياسية، إذ يتطلب اعتماد العقوبات موافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وغالبًا ما تبدي الدول ذات المصالح البحرية الكبيرة، مثل اليونان، تحفظات على أي تعديلات تتعلق بسقف أسعار النفط، بينما تعبر دول أخرى عن مخاوف مرتبطة بمصالحها في قطاعات الطاقة والتجارة.

قيود جديدة على المعادن والتقنيات المستخدمة عسكريًا

تتضمن الحزمة الأوروبية المقبلة أيضًا فرض قيود تجارية على بعض المعادن الحيوية والفلزات والخامات المستخدمة في قطاع الطيران والفضاء الروسي، وكذلك المواد الداخلة في تطوير الطائرات المسيّرة التي تستخدمها روسيا في عملياتها العسكرية.

كما تشمل الإجراءات المقترحة تقييد تصدير بعض التقنيات المتقدمة، بما في ذلك أنظمة التشويش والمعدات المرتبطة بها.

استهداف شركات في الصين والهند وتركيا وآسيا الوسطى

يدرس الاتحاد الأوروبي فرض قيود تصديرية على نحو 20 شركة، من بينها شركات تعمل في الصين والهند وتركيا ودول آسيا الوسطى.

وتزعم بروكسل أن هذه الشركات لا تزال تزود روسيا بسلع خاضعة للعقوبات، سواء تم العثور عليها ضمن الأسلحة المستخدمة في الحرب أو كانت ضرورية لتصنيعها.

الرابط المختصر
لمتابعتنا عبر تطبيق نبض اضغط هنا
Bloom and Nabd
آخر الأخبار