
قالت الإمارات إن محادثاتها مع الولايات المتحدة بشأن مبادلة العملات تهدف إلى الانضمام إلى مجموعة محدودة تحظى بإمكانية الوصول إلى خطوط السيولة بالدولار لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وليس لتلبية احتياجات تمويل خارجية.
وقال وزير التجارة الخارجية الإماراتي، ثاني الزيودي، خلال فعالية في أبوظبي اليوم الاثنين، ردًا على سؤال حول إنشاء آلية مبادلة مع الولايات المتحدة: «الأمر قيد النقاش… الهدف هو الانضمام إلى النخبة، وليس متعلقًا بإنقاذ مالي».
ورغم عدم إشارته المباشرة إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أو تحديد الأطراف المعنية، فقد أشار إلى البنك المركزي الأوروبي وسلطات نقدية في المملكة المتحدة واليابان وكندا وسويسرا، وهي الجهات التي تمتلك خطوط مبادلة دائمة بالدولار مع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما يتيح لها توفير العملة الأميركية عند الحاجة.
وأضاف الزيودي: «هذه الخطوط متاحة فقط لخمس دول»، مشيرًا إلى أن الانضمام لهذه المجموعة يعكس مستوى متقدمًا من العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الدول.
كانت تقارير قد كشفت الشهر الماضي عن مناقشات بين الإمارات والولايات المتحدة بشأن مبادلة العملات، وهو ما أكده الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخزانة سكوت بيسنت.
ورغم ذلك، أكد مسؤولون إماراتيون أن الدولة، باعتبارها من أغنى دول العالم وتمتلك أصولًا سيادية ضخمة، لا تحتاج إلى تمويل خارجي، حتى في ظل تداعيات الحرب مع إيران والهجمات المرتبطة بها.
وفي السياق ذاته، أشار سفير الإمارات لدى واشنطن يوسف العتيبة إلى أن هذه المحادثات تعكس تعمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خصوصًا مع تعهد أبوظبي باستثمار 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة خلال العقد المقبل.
خطوط مبادلة السيولة مع الفيدرالي
يختلف خط مبادلة السيولة مع الاحتياطي الفيدرالي عن خطوط وزارة الخزانة الأميركية، إذ تُستخدم الأخيرة عادة لدعم الدول التي تواجه ضغوطًا مالية أو أزمات في ميزان المدفوعات، كما حدث مع الأرجنتين العام الماضي.
وقال زياد داوود، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «بلومبرغ إيكونوميكس»، إن الخطوة «دعوة للثقة وليست طلبًا للمساعدة»، مضيفًا أن الإمارات تسعى للانضمام إلى مجموعة الدول التي تمتلك خطوط مبادلة دائمة مع الفيدرالي، فيما رفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي التعليق على الأمر.






