
أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز غواصة أميركية ذاتية القيادة من طراز «ريموس 600» أثناء عملها في مضيق هرمز، في أحدث تطور ميداني للتوتر بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع تمسك إيران بشروطها لإعادة فتح الممر الملاحي أمام حركة السفن.
قالت البحرية التابعة للحرس الثوري، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية، إن الغواصة كانت تنفذ مهام تجسس في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن القوات الإيرانية تمكنت من ضبطها باستخدام قدرات استخباراتية وتقنيات الحرب الإلكترونية.
أضاف الحرس الثوري أن الغواصة تخضع حالياً للفحص من جانب متخصصين إيرانيين، بهدف استعادة البيانات المخزنة عليها وتحليل المعلومات التي كانت بحوزتها.
تأتي واقعة احتجاز الغواصة في وقت يمثل فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للخلاف بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار القيود على حركة الملاحة وسط تصاعد التوتر بين البلدين.
في هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تنتظر رداً أمريكياً نهائياً على مقترح لإعادة فتح المضيق لمدة 7 أيام، مؤكداً أن إيران لن تخفف شروطها، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية.
أضاف عراقجي أن إيران تتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المقترح، لكنها لم تتلق بعد رداً من الوسطاء، قطر وباكستان، مشيراً إلى أن التوصل إلى حل تفاوضي هو السبيل لمعالجة الأزمة.
كان ترامب قد قال السبت إن الولايات المتحدة رفضت مقترحاً إيرانياً بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مضيفاً أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح الممر المائي فوراً.
بحسب مصدر مطلع، كان مفاوضون أميركيون وإيرانيون يبحثون اتفاقاً يقضي بإعادة فتح إيران مضيق هرمز مقابل رفع واشنطن الحصار عن الموانئ الإيرانية، في إطار تفاهم مشابه لمذكرة تفاهم توصل إليها الجانبان في يونيو الماضي، وأسهمت في وقف هش لإطلاق النار قبل انهياره لاحقاً.
كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي إن بلاده لن تسمح بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز ما دامت العقوبات والحصار الأمريكي قائماً، مؤكداً في الوقت نفسه تمسك طهران بحقها في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض الاقتصادية.
تسلط واقعة احتجاز الغواصة الضوء على البعد الأمني المتصاعد للأزمة حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً رئيسياً لحركة التجارة ونقل الطاقة عالمياً، بالتزامن مع استمرار الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن شروط إعادة فتحه.








