
قررت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تعديل آلية احتساب الرسوم على مشروعات الشراكة العقارية بالساحل الشمالي، لتُحسب على المساحة البنائية القابلة للبيع بدلاً من إجمالي مساحة الأرض، ما يؤدي إلى خفض الأعباء المالية على المطورين بنسب تتراوح بين 48% و50%، وفقاً لمصادر حكومية تحدثوا لـ “الشرق بلومبرج”.
احتساب الرسوم وفق البصمة البنائية
أوضح مصدر مطلع أن الرسوم بعد التعديل ستُحتسب على “البصمة البنائية”، أي المساحة المبنية فعلياً داخل المشروع، إضافة إلى الحدائق القابلة للبيع، وهي تمثل عادة نحو 48% إلى 50% من إجمالي مساحة الأرض.
ويعني ذلك قصر الرسوم على المساحات التي تحقق عائداً استثمارياً، بدلاً من فرضها على كامل الأرض.
نطاق تطبيق التعديلات
تسري آلية الاحتساب الجديدة على المطورين الأجانب الملزمين بالسداد بالدولار، وكذلك على المطورين المصريين الذين صدرت لهم قرارات تخصيص وزارية قبل فبراير 2024.
ويُعد قرار التخصيص الوزاري موافقة رسمية من وزارة الإسكان عبر هيئة المجتمعات العمرانية، تتيح للمطور تخصيص الأرض وتنفيذ المشروع وفق اشتراطات محددة، كما يمثل شرطاً أساسياً لبدء التنفيذ.
المشروعات الخاضعة للنظام السابق
تظل المشروعات التي صدرت لها قرارات وزارية بعد فبراير 2024 خاضعة لاحتساب الرسوم على إجمالي مساحة الأرض بواقع 1000 جنيه للمتر، دون تطبيق نسبة المساحة القابلة للبيع.
كما منحت الهيئة المطورين حق مخاطبة مالك الأرض لسداد الرسوم، على أن تُخصم من الأرباح الرأسمالية الناتجة عن إعادة بيع الأرض دون تطوير.
83 شركة مطالبة بالسداد
كشف مسؤول حكومي أن عدد الشركات المطالبة بسداد رسوم مشروعات الشراكة بالساحل الشمالي يبلغ 83 شركة، جميعها محلية، فيما قامت 19 شركة بسداد 5% من الدفعة المقدمة.
وتُلزم الهيئة المطورين بسداد 20% مقدماً من قيمة الرسوم، مع تقسيط باقي المستحقات على 5 سنوات بفائدة 10%.
خريطة استثمارية واسعة
يمتد الساحل الشمالي الغربي من العلمين إلى السلوم بطول نحو 500 كيلومتر على البحر المتوسط، ويضم ظهيراً صحراوياً يتجاوز عمقه 280 كيلومتراً، بإجمالي مساحة تُقدّر بنحو 160 ألف كيلومتر مربع.
وتشمل المنطقة تجمعات رئيسية مثل رأس الحكمة وسيدي عبد الرحمن والضبعة، والتي تشهد توسعاً في مشروعات التطوير العقاري.








