
أنهت مصر العمل بالإعفاء الاستثنائي على أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بدءًا من غد الأربعاء، بعد أن حققت الدولة نحو 10 مليارات جنيه من الرسوم الجمركية على تلك الأجهزة خلال عام 2025، وفق ما أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
تفاصيل الإعفاء والرسوم الجمركية
كانت مصر تسمح سابقًا بإعفاء جهاز واحد لكل مستخدم كل 3 سنوات، ضمن توجه لدعم التصنيع المحلي وتشجيع الشراء من الوكلاء المعتمدين للعلامات التجارية العالمية. وأوضح القرار أن الإعفاء سيظل مستمرًا للقادمين من الخارج لمدة لا تزيد عن 90 يومًا، دون إلزام السائحين أو المصريين المغتربين بسداد أي رسوم خلال هذه الفترة.
وأكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن جميع أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج ستخضع الآن لسداد الضرائب والرسوم من خلال المنظومة الجديدة، والتي تسمح بتسجيل الأجهزة ودفع الرسوم إلكترونيًا عبر تطبيق “تليفوني” والبنوك والمحافظ الرقمية، مع إمكانية تقسيط الرسوم خلال الفترة القادمة.
تأثير المنظومة الجديدة على التصنيع المحلي
أشار الجهاز إلى أن تطبيق المنظومة الجديدة جذب 15 شركة عالمية لتصنيع الهواتف المحمولة داخل مصر، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، وهو ما يتجاوز احتياجات السوق المحلي. واعتبر الجهاز أنه لم يعد هناك حاجة لشراء الهواتف المستوردة أو الاستمرار في الإعفاء الاستثنائي، خاصة في ظل القدرة التصنيعية المحلية.
أسعار الهواتف المستوردة والفروق السعرية
اعتاد المصريون المغتربون شراء أجهزة مثل آيفون وسامسونغ كهدايا، نظرًا للفارق الكبير في الأسعار، على سبيل المثال، يبدأ سعر آيفون 17 برو ماكس في مصر من 94 ألف جنيه، بينما يصل سعره في السعودية إلى 5199 ريال سعودي، أي ما يعادل 65.7 ألف جنيه مصري حسب السعر الرسمي للريال أمام الجنيه.
تعليمات مصلحة الجمارك والجهاز القومي للاتصالات
أكدت مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن هذه الضرائب والرسوم لن تُطبق بأثر رجعي على الأجهزة المعفاة سابقًا، وأنه تم إلغاء تسجيل الهواتف المحمولة الشخصية بالدوائر الجمركية لانتفاء الغرض منه، وأن سداد الضرائب سيتم من خلال قنوات السداد الرسمية فقط. كما أتاح الجهاز مهلة زمنية تصل إلى 90 يومًا لتوفيق أوضاع الأجهزة قبل اتخاذ أي إجراءات تنظيمية.






