Bloom Gate -بوابة بلوم

3 سيناريوهات تنتظر مصر في سوق الغاز الطبيعي بالعام الجاري

بعد ارتفاع الطلب ونقص المعروض..

خاص بلوم

تزايد كبير في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي، مع توجه الدول نحو الاعتماد على هذا المنتج كأحد أهم مصادر الطاقة على الإطلاق؛ كونه أقل أنواع الوقود إطلاقًا للانبعاثات الكربونية، ما يجعله منبع التحول إلى الطاقة النظيفة.

وبحسب مسؤولين في هيئة البترول، تحاول مصر في خطتها الاستراتيجية للعام الجديد، تقليل فاتورة استيراد المواد البترولية، واستغلال انتاجها من الغاز وتوجيهه في مناحي متعددة،

وبنهاية عام 2021، زاد إنتاج مصر من الغاز إلى 53.1 مليون طن، مقارنة بـ 45.3 مليون طن عام 2020.

 

السيناريو الأول

وبنظرة إلى الوضع الخارجي؛ فقد شهد العام الماضي، ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والنفط، وكذلك إمدادات الكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة، بسبب ارتفاع الطلب ونقص المعروض.

وتحاول أغلب البلدان الاعتماد على الغاز الطبيعي، لكنها تواجه مشكلات في تكلفة عمليات التحول والتخلي عن البترول، كما أنها قد تستمر لسنوات.

ومع توقعات بأن يقوم الغاز بزحزحة الستار من على النفط، لاسيما مع التوجه أيضاً نحو أشكال الطاقة المتجددة، مثل الرياح والطاقة الشمسية وغيرها؛ لكن رغم ذلك، يظل البترول والغاز هما المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي لعقود قادمة.

وبدأت الحكومة في تشجيع تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي، وأطلقت مبادرات مختلفة، وركزت على تشغيل المصانع بالغاز أيضاً بدلاً من الفحم والكهرباء، أيضاً تعمل حالياً على توصيل الغاز الطبيعي إلى جميع المنازل في ربوع الجمهورية، وفق، رئيس جمعية مستثمرى الغاز المسال ورئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، محمد سعد.

وحققت مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي منذ عام 2018، وبصدد الاكتفاء من المواد البترولية في 2023، ومن ناحية أخرى، بدأت مصر أيضاً في زيادة صادراتها من الغاز إلى مختلف الدول؛ منها تركيا ولبنان.

اقرأ أيضا  تبعات الأزمة الأوكرانية.. أسعار النفط تتجاوز كل التوقعات والاقتصاد الأوروبي يتجه للركود

 

السيناريو الثاني

«الطلب العالمي على الغاز سيرتفع خلال العام المقبل، وبالتالي ستزداد الأسعار، بضغط من توجه الحكومات نحو خفض الانبعاثات الكربونية»، كما قال ورئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات.

وتعاني دول أوروبا من أزمة حادة في الغاز بلغت ذروتها في الثلاثة أشهر الأخيرة من العام الماضي، وارتفعت أسعار الغاز بشكل غير طبيعي صاحبها نقص في الإمدادات، وربما يكون موسم الشتاء الحالي هو الأصعب في تاريخها.

وتابع «سعد»، أن احتياجات الشعوب من الغاز الطبيعي، في تزايد، مع انخفاض الاعتماد على الوقود الأحفوري، مؤكدا أن الفرصة أصبحت قوية لمصر، ومن الممكن ارتفاع الأسعار، في حالة عدم مواكبة الطلب المتزايد.

وأضاف، رئيس جمعية مستثمري الغاز المسال، أنه عندما أجرت الحكومة مسحا على منطقة شرق المتوسط، وجدت احتياطات غاز تصل إلى 200 تريليون قدم، هذا بخلاف ما هو متواجد في الصحراء الغربية.

وفي ضوء ما سبق، تعزز الحكومة خطواتها للاستفادة من تلك الأوضاع ومحاولة جذب مستثمرين جدد لزيادة عمليات التنقيب والاستكشافات، وتعويض الحقول التي ستنضب، حسبما أشار.

هل سيؤثر ذلك على أسعار الغاز المقدمة للمصانع؟

قال مسؤول جمعية مستثمري الغاز: «لا يعني توافر المنتج بشكل مناسب، انخفاض سعره.. مثل هذه الأمور لا تحدث في الطاقة».

وأضاف «سعد»، أن هناك سيناريو آخر ممكن اتباعه، يتمثل في تقديم دعم على حسب الإنتاجبة وعدد العمالة، لكن لا فيما يخص سعر الغاز المقدم للمصانع.

وفي أكتوبر الماضي، قررت الحكومة رفع سعر الغاز الطبيعي لمصانع الحديد والصلب والأسمدة والبتروكيماويات بنحو 27.8% ليصبح 5.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وحددت الحكومة سعر الغاز لباقي الأنشطة الصناعية الأخرى عند 4.75 دولار للمليون وحدة حرارية، وكان سعر الغاز السابق للمصانع 4.5 دولار.

اقرأ أيضا  مصر والصين توسعان تعاونهما المناخي قبل مؤتمر COP27

 

السيناريو الثالث

ويرى نائب رئيس هيئة البترول السابق، مدحت يوسف، أن صادرات مصر الغازية ستقل في فصل الصيف القادم بسبب ذروة الاستهلاك على محطات الكهرباء، إلا إذا ما تم التمكن من زيادة الاستكشافات الجديدة أثناء تلك الفترة.

وأضاف، أن مصر حققت مصر فائضاً من الغاز على مدار السنوات الماضية، وذلك نتيجة انخفاض الاستهلاك على المحطات، علاوة على تحسين كفاءة توليد الكهرباء بفضل المناخ البارد، على عكس الحال في الدول الأوروبية.

وتابع نائب رئيس هيئة البترول السابق، أن المتاح من الغاز الطبيعي، وأسعاره ومتغيراته، مرتبطة بما يتم من إقراره بخصوص التفاوض بمشروع نورد ستريم 2، بين روسيا وألمانيا، موضحا أن نورد ستريم هو اسم خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من مدينة فيبورج في روسيا إلى مدينة جرايفسفالد في ألمانيا، ويعد بمثابة خط توزيع غاز لدول أوروبا، كما أن روسيا هي أكبر منتج للغاز في العالم، وربما قد تكون هي المتحكم الرئيسي في إمدادات الغاز الطبيعي لأوروبا.

وأضاف أنه حال التوصل إلى اتفاق فيما يخص التشغيل، سيكون هناك حالة من الهبوط لأسعار الغاز المسال، وفق مسؤول هيئة البترول السابق، مضيفا أن سعر الغاز المسال حالياً، 33 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وهو مازال غير عادلاً ومرتفعاً، خاصة وأنه وصل 56 دولار في أكتوبر الماضي.

الرابط المختصر