Bloom Gate -بوابة بلوم

أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية تضرب الشرق الأوسط قبل حلول شهر رمضان

دول المغرب العربي أكثر المتأثرين.. وتأكيدات على عدم وجود نقص بالمواد

كتب: محمد عوض

حذر خبراء مجددًا، من آثر الحرب الروسية الأوكرانية على العالم، وعلى دول دون دول بشكل أخص، وذلك لارتباط الدولتين المتنازعتين في سلاسل توريد للأغذية الأساسية إلى دول كثيرة على رأسها دول الشرق الأوسط وإفريقيا.

تأثر سلاسل التوريد العالمية

وسبق إن قالت صحف دولية إن الحرب الروسية الأوكرانية ستكلف العالم كثيرًا، وقالت مجلة فورين بولسي الأميركية، إن سلاسل التوريد في العالم كله ستتأثر، ولن يكون التأثر في منطقة واحدة، بل إن التأثر سيكون شاملًا لمعظم العالم، وإن بدرجات متفاوتة, لكن التاثير سيكون واضحًا في ارتفاع الأسعار.

وذكرت المجلة في تقارير لها، إن كل منطقة حول العالم ستتأثر بشكل ما، فدول نامية ومتقدمة ستتأثر بما يحدث.

وقالت منصة يور أكتف الأوروبية، إن تأثير الحرب واضح على أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، والتي كانت مرتفعة بالأساس قبل الحرب، فما بالنا بعدها، هذا علاوة على طرح مخاطر أخرى حول توقف الإمدادت.

وذكرت شبكة سي إن بي سي الأميركية إن توقف الإمدادت الروسية إلى أوروبا أمر محتمل، لكنه ليس أكيدًا.

وجادلت مجلة فورين بولسي وقالت إن دول كثير ستتأثر بنقص  المواد الغذائية الهامة من الحبوب بسبب الحرب الروسية، حيث تنتج البلدان روسيا وأوكرانيا معظم الاحتياجات لدول المنطقة العربية والشرق الأوسط وإفريقيا، علاوة على دول أخرى كثيرة.

الأزمة في تونس

وفي هذا السياق، قالت شبكة فرانس 24 في تقريرٍ لها، إن تونس بوصفها واحدة من الدول المتضررة، تستورد ما يقرب من نصف قمحها، الذي يستخدم في صناعة الخبز من أوكرانيا، وهو الأمر الذي يشكل أزمة لها مع احتدام الحرب الأوكرانية الروسية في يومها الثامن عشر، وفق ما ذهب محللون.

اقرأ أيضا  مونيتور: مصر تقدم دعما كبيرا لخبز المواطنين.. واستطاعت زيادة إنتاجها المحلي من القمح

وتقول الحكومة في الدولة العربية الواقعة في شمال إفريقيا، إن لديها إمدادات كافية من القمح تكفي فقط لثلاثة أشهر.

ونتيجة لذلك، قال التقرير إن هناك حالة من القلق تنتاب الأسواق في البلد العربي، بل وبلادٍ أخرى، حيث تسابق بعض الأسر خوفًا من المجهول  في شمال إفريقيا لتخزين الدقيق والسميد وغيرها من المواد الغذائية الأساسية مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، وكلاهما من المصدرين الرئيسيين للقمح إلى المنطقة.

ويزداد التدافع السوقي والأمر سوءًا، قبل أسابيع فقط من بداية شهر رمضان المبارك، حيث تحرص كثير من الأسر المسلمة في أنحاء العالم العربي والإسلامي على الإفطار على وجبات عائلية كبيرة.

تستورد تونس والمغرب وليبيا، إلى جانب العديد من الدول العربية الأخرى، الكثير من قمحها من أوكرانيا وروسيا.

ويخشى الخبراء أن يؤدي الغزو الروسي إلى ما قد يصل إلى حد الجوع في بعض المناطق و الاضطراب في أماكن أخرى.

في أحد المتاجر الكبرى بالعاصمة التونسية، صرح المديرون القائمون على عمليات البيع، إنه كان هناك حالة تدافع كبيرة على الشراء، وإن أرفف كاملة أصبحت خالية من الدقيق أو السميد، كما اختفى السكر من المتجر، ولم يبقى إلا ثلاث علب بالقرب من لافتة: «كيلو واحد لكل زبون من فضلك».

قال مديرو المتاجر إن المشكلة تكمن في «الشراء بدافع الذعر»، وليس النقص.

وذكر التقرير إن عمليات الشراء بالجملة قبل شهر رمضان،من الأمور المتوقعة والتي تبدأ في أوائل أبريل من هذا العام، كما إنها من الأمور الشائعة في البلدان الإسلامية.

لكن البعض يقول إن الحرب في أوكرانيا أشعلت نوبة من التسوق.

اقرأ أيضا  المركزي الأوروبي: توقعات باستمرار رفع أسعار الفائدة

الخوف من الحرب

قال خبراء، إن المبيعات اليومية للسميد في تونس – وهو عنصر أساسي في شمال إفريقيا يستخدم في أطباق الكسكسي – قفز بنسبة «700 بالمائة» في الأيام الأخيرة.

وزادت مبيعات السكر ثلاثة أضعاف حيث يخزن التونسيون المواد الغذائية الأساسية حسب قول الخبراء،  الذي أصر على عدم وجود نقص في المواد الغذائية.

وذكر الخبراء، إنه يتم دفع ثمن الدقيق أغلى ثلاث مرات أكثر مما كان عليه في الماضي ، على الرغم من أن الآثار الحقيقية للحرب الروسية – الأوكرانية لم تلحق بنا بعد.

وتحصل ليبيا على 75 بالمئة من قمحها من روسيا وأوكرانيا، كما يعتمد المغرب بشكل كبير على نفس المصدر للإمدادات.

أما الجزائر، ثاني أكبر مستهلك للقمح في إفريقيا بعد مصر، فلا تستورد أيًا القمح من أي من دولتي أوروبا الشرقية المتحاربتين، بل تستورده من الأرجنتين أو فرنسا.

وقال مسؤول جزائري: لن يكون هناك نقص في القمح.. شحنات القمح تصل بانتظام إلى ميناء الجزائر العاصمة.

على الرغم من التطمينات، قام المواطنون المذعورون مؤخرًا بالشراء بكثافة من السميد في بعض الأنحاء بالجزائر.

ركود فجائحة ثم انتعاش

أشار مسؤول مغربي إلى حدوث انتعاش اقتصادي عالمي في أعقاب الركود الناجم عن الوباء، وقال: الأمر بدأ مع التعافي، فارتفعت أسعار الحبوب ومنتجات النفط، ذاكرًا إن لتغير المناخ والجفاف – الأسوأ في المغرب منذ عقود – سببان أيضًا.

ونصح الخبراء بقولهم للحفاظ على الأسعار وإن تكون في متناول الجميع تدعم تونس السلع الأساسية مثل السكر والسميد والمعكرونة على الأقل خلال هذه المرحلة.

الرابط المختصر